ركن الحاج : أنواع النسك

تغيير نية النسك

ن مما تميزت به الشريعة الإسلامية الغراء اليسر والسهولة في كافة تشريعاتها، ومن ذلك اليسر والسهولة في الحج، وهذا أمر معلوم لدى من تأمل في مناسك الحج وشعائره..

 

 


إن مما تميزت به الشريعة الإسلامية الغراء اليسر والسهولة في كافة تشريعاتها، ومن ذلك اليسر والسهولة في الحج، وهذا أمر معلوم لدى من تأمل في مناسك الحج وشعائره..


ومن اليسر والسهولة المتمثلة في الحج اليسر والسهولة في المناسك، فقد جاءت الشريعة بتخيير الحاج بين أن ينوي الحج على وفق ثلاثة أنساك، ولم تلزمه بنسك واحد، بل تركت الشريعة الخيار لمن وصل إلى الميقات في أشهر الحج-شوال، وذو القعدة, والعشر الأول من ذي الحجة-, وهو يريد الحج من عامه أن يحرم بأي نسك شاء من هذه الأنساك الثلاثة:


'الأول: التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو أن يُحرم في أشهر الحج بالعمرة وحدها، ثم يفرغ منها بالطواف والسعي والتقصير، ويحل من إحرامه، ثم يحرم بالحج في وقته من نفس العام.


الثاني: القِران؛ وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً، أو يُحرم بالعمرة أولاً ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها, فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، وسعى بين الصفا والمروة للعمرة والحج سعياً واحداً، ثم استمرّ على إحرامه حتى يُحل منه يوم العيد.


ويجوز أن يؤخر السعي عن طواف القدوم إلى ما بعد طواف الحج، لاسيما إذا كان وصوله إلى مكة متأخراً وخاف فوات الحج إذا اشتغل بالسعي.


الثالث: الإفراد؛ وهو أن يُحرم بالحج مفرداً، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم، وسعى للحج، واستمر على إحرامه حتى يحل منه يوم العيد, ويجوز أن يؤخر السعي إلى ما بعد طواف الحج كالقارن. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: 'الإفراد أن يحرم بالحج وحده، فإذا وصل مكة طاف للقدوم ثم سعى للحج، ولا يحلق ولا يقصر، ولا يحل من إحرامه، بل يبقى محرمًا حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد، وإن أخر سعى الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس'[1].


وبهذا تبين أن عمل المُفرد والقارن سواء، إلا أن القارن عليه الهديُ لحصول النُّسُكين له دون المفرد'[2]


فهذه الأنساك الثلاثة جائزة بإجماع العلماء. يقول النووي رحمه الله: 'وقد أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة'[3]


وقال ابن قدامة رحمه الله: 'أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء'[4]


ودليل الجواز ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة -تمتع-، ومنا من أهل بحج وعمرة -قارن-، ومنا من أهل بحج-مفرد-' رواه البخاري(4056) ومسلم(2113).


أفضل أنواع النسك:


اختلف الفقهاء في الأفضل من هذه الأنواع الثلاثة:


فذهبت الشافعية إلى أن الإفراد والتمتع أفضل من القران، إذ أن المفرد أو المتمتع يأتي بكل واحد من النسكين بكمال أفعاله, والقارن يقتصر على عمل الحج وحده.


وقالوا في التمتع والإفراد قولان: أحدهما أن التمتع أفضل، والثاني أن الإفراد أفضل.


وقالت الحنفية: القران أفضل من التمتع والإفراد, والتمتع أفضل من الإفراد.


وذهبت المالكية إلى أن الإفراد أفضل من التمتع والقران.


وذهبت الحنابلة إلى أن التمتع أفضل من القران ومن الإفراد, وهذا هو الأقرب إلى اليسر، والأسهل على الناس[5].


وهو الذي تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، وأمر به أصحابه.


وهو ما رجحه كثير من العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر به أصحابه وحثهم عليه، بل أمرهم أن يُحولوا نية الحج إلى العمرة من أجل التمتع.


وروى المروذي عن أحمد: إن ساق الهدي، فالقران أفضل. وإن لم يسقه، فالتمتع أفضل.


عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ: 'أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ , فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ [6].


وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ, فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ, فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ), قَالَ: قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: (الْحِلُّ كُلُّهُ) قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ وَمَسِسْنَا الطِّيبَ, فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ) رواه مسلم (2128).


وفي رواية له عن عَطَاء قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي نَاسٍ مَعِي قَالَ: 'أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْحَجِّ خَالِصاً وَحْدَهُ, قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: 'فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ, فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ, قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ: (حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ) قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ, وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ, فَقُلْنَا لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ, قَالَ يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا, قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا، فَقَالَ: (قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ فَحِلُّوا) فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا), قَالَ وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا, فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَقَالَ: (لِأَبَدٍ) رواه مسلم (2131).


فهذا صريح في تفضيل التمتع على غيره من الأنساك؛ لقوله صلى الله عليه وسلّم: (لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ), ولم يمنعه من الحِلِّ إلا سوقُ الهدي، ولأنّ التمتُّع أيسر على الحاج، حيث يتمتع بالتحلل بين الحج والعمرة، وهذا هو الذي يُوافق مُرادَ الله عزّ وجل حيث قال سبحانه: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ سورة البقرة (185).


وممن ذهب إلى تفضيل التمتع على غيره من الأنساك العلامة ابن باز، وابن عثيمين، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: 'أيهما أفضل للحاج التمتع أو القران فإذا كان التمتع، فكيف يرد على من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنًا، وإن كان القران أفضل فكيف يرد على من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نوى التمتع ولم ينو إلا الأفضل؟'.


فأجاب رحمه الله بقوله: 'الأفضل التمتع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتمتع بعمرة، وهي أن يطوفوا ويسعوا ويقصروا وهذا الأفضل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن معي الهدي لأحللت) (رواه البخاري(1456) ومسلم(2193).


والذي معه هدي الأفضل أن يحرم بالحج والعمرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ليس معه هدي الأفضل أن يحرم بالعمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة هذه السنة'[7]


وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: 'وأفضل هذه الأنواع الثلاثة التمتع، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وحثهم عليه، حتى لو أحرم الإنسان قارناً أو مفرداً فإنه يتأكد عليه أن يقلب إحرامه إلى عمرة -وهذه المسألة سيأتي الحديث عنها- ليصير متمتعاً ولو بعد أن طاف وسعى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف وسعى عام حجة الوداع ومعه أصحابه أمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه عمرة ويقصر ويحل. وقال صلى الله عليه وسلم: (لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به).[8]


وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/160)، فتوى رقم: (5229) ما نصه: '... وأفضل أنواع النسك الثلاثة: التمتع بالعمرة إلى الحج'.

 


مسائل متعلقة بتغيير نية النسك:


تغيير النية في النسك له ست صور :


إما أن يكون من التمتع إلى الإفراد ، فهذا لا يجوز لأنه لما نوى العمرة وجب عليه إتمامها.


أو من التمتع إلى القران ، وهذا جائز بلا خلاف إذا أدخل الحج على العمرة قبل أن يشرع في طوافها.


أو من القران إلى الإفراد ، فهذا لا يجوز، حيث دخلت العمرة في أعمال الحج وهو مأمور بإتمامها.


و من القران إلى التمتع ، فهذا جائز، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ولو كان بعد أن طاف وسعى، فيتحلل بالعمرة، ثم يحرم للحج يوم الثامن.


أو من الإفراد إلى القران ، فهذا لا يجوز عند جمهور العلماء، وأجازه أبو حنيفة، ورجح الجواز ابن عثيمين رحمه الله.


أو من الإفراد إلى التمتع، فهذا جائز وهو السنة، أن يفسخ إحرامه إلى عمرة، ولو كان بعد الطواف والسعي، فيتحلل بالعمرة ، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة. وهذا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه.


وإليك تفصيل كلٍّ من هذه المسائل:


تغيير النية من التمتع إلى الإفراد:


لا يجوز للمتمتع تغيير النية إلى إفراد؛ لأنه لما نوى العمرة وجب عليه إتمامها؛ لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (سورة البقرة: 196). ومعنى الإفراد أنه لن يعتمر وإنما يحج فقط.


أما إذا لم يتمكن المتمتع من العمرة قبل الحج، فإنه يغير نيته من التمتع إلى القران، فينوي أنه صار قارناً بين الحج والعمرة معاً.


وهذا هو ما وقع لعائشة رضي الله عنها، فإنها كانت متمتعة ثم حاضت ولم تتمكن من العمرة قبل الحج فأدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة. كما في البخاري ومسلم


وقد سئل ابن عثيمين رحمه الله عن مجموعة من الشباب خافوا ألا يتمكنوا من الاعتمار قبل الحج، فغيروا النية إلى الإفراد.


فأجاب: 'إن كان تغيير النية قبل الإحرام فلا حرج في ذلك، وإن كان بعد الإحرام فإن حجهم كان قراناً، ولم يكن إفراداً، ومعنى أنه كان قراناً أنه لما أدخلوا الحج على العمرة صاروا قارنين، فإن القران له صورتان:


الأولى: أن يحرم بالحج والعمرة جميعاً من أول عقد الإحرام.


الثانية: أن يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها.


وعلى هذا ما دمتم أحرمتم بالعمرة أولاً ثم بدا لكم أن تجعلوها حجاً فإنكم تكونون قارنين، فإن كنتم قد ذبحتم هدياً في عيد الأضحى من حجكم ذلك العام فقد أتيتم بالواجب وتم لكم الحج والعمرة ، فإن لم تكونوا قد ذبحتموه فإن عليكم أن تذبحوه الآن بمكة وتأكلوا منه وتتصدقوا . فمن لم يجد الهدي منكم ـ أي ما يشتري به الهدي ـ فإن عليه أن يصوم عشرة أيام الآن' مجموع فتاوى ابن عثيمين (22/39).

 


تغيير النية من التمتع إلى القران:


وهذا من صيغ القران الجائزة عند أهل العلم بلا خلاف، وهو أن يُحرم بالعمرة أولاً ثم يُدخل الحج عليها قبل أن يشرع في طواف للعمرة.


وذلك لما ثبت في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، فقدمنا مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى يحل بنحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه قالت: فحضت فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي وأمتشط وأهل بحج، وأترك العمرة، ففعلت ذلك حتى قضيت حجي؛ فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر، مكان عمرتي، من التنعيم. متفق عليه واللفظ للبخاري


وفي رواية لمسلم «أنها أهَلْتْ بعمرةٍ فقَدِمتْ ، فلم تَطُفُ بالبَيْتِ ، حتَّى حَاضَتُ ، فَنَسَكَتِ الْمَناسِكَ كُلَّها، وقد أهلَّت بالحج ، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ النَّحْرِ : يَسَعُكِ طوافُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ ؟ فأبَت ، فَبَعَثَ بها مع عبد الرحمن إلى التَّنعيم ، فاعتمرتْ بعد الحج ».


وإدخال الحج على العمرة له حالتان:


- أن يكون قبل الطواف ، فهذا جائز بلا خلاف. قال ابن المنذر: 'أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لمن أهل بالعمرة أن يدخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت'[9]


- أن يكون بعد الطواف ففيه قولان: الأول، لا يصح. وهو قول الشافعي وأحمد. والثاني: يصح ويصير قارناً. وهو قول مالك ورواية عن أبي حنيفة. وفي قول لأبي حنيفة: يصح إن كان قبل مضي أربعة أشواط.[10].


قال النووي رحمه الله: ' فان أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف جاز ويصير قارناً، لما روي (أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بالعمرة فحاضت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أهلي بالحج واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي) وإن أدخل عليها الحج بعد الطواف لم يجز. واختلف أصحابنا في علته (فمنهم) من قال لا يجوز لأنه قد أخذ في التحلل (ومنهم) من قال لا يجوز لأنه قد أتى بمقصود العمرة. ' [11]

 


تغيير النية من القران إلى الإفراد:


لا يجوز تغيير نية الإحرام من القران إلى الإفراد، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والشيخ ابن باز رحمه الله وجمع كبير من أهل العلم، فقد وجه سؤال للجنة نصه: 'في أحد الأعوام نويت بالحج والعمرة معاً وقت الإحرام ، وعندما سارت السيارة من قريتنا حوالي اثنين كيلو متر وجدت أن رفقاءنا في الحج أحرموا بالحج فقط - أي بالإفراد - فعملت مثلهم ؛ فهل على شيء في ذلك أم لا ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً ، علماً بأنني ذهبت للعمرة بعد ذلك في رمضان عدة مرات'.


فكان الجواب: 'إذا كان تحول نيتك من الإحرام بالحج والعمرة معاً إلى الإحرام بالحج فقط حصل قبل الإحرام فلا شيء عليك ، وإن كان ذلك بعد عقد الإحرام بالحج والعمرة فلا يسقط ذلك عنك حكم القران ، ودخلت أعمال عمرتك في أعمال حجك ، وعليك هدي التمتع. [12]


وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: 'ما حكم من نوى بالحج متمتعًا، وبعد الميقات غير رأيه ولبى بالحج مفردًا، هل عليه هدي؟'.


فأجاب رحمه الله بقوله: 'هذا فيه تفصيل، فإن كان نوى قبل وصوله إلى الميقات أنه يتمتع، وبعد وصوله إلى الميقات غير نيته وأحرم بالحج وحده، فهذا لا حرج عليه ولا فدية، أما إن كان لبى بالعمرة والحج جميعًا من الميقات أو قبل الميقات، ثم أراد أن يجعله حجًا فليس له ذلك، ولكن لا مانع أن يجعله عمرة، أما أن يجعله حجًا فلا، فالقران لا يفسخ إلى حج، ولكن يفسخ إلى عمرة إذا لم يكن معه هدي؛ لأن ذلك هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه الصلاة والسلام، الذين لم يسوقوا الهدي في حجة الوداع، فإذا أحرم بهما جميعًا من الميقات ثم أراد أن يجعله حجًا مفردًا فليس له ذلك، ولكن له أن يجعل ذلك عمرة مفردة وهو الأفضل له كما تقدم، فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، ثم يلبي بالحج بعد ذلك في اليوم الثامن من ذي الحجة فيكون متمتعًا'[13]

 


تغيير النية من القران إلى التمتع:


وهذه الصورة جائزة ، وهذا الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به أصحابه ممن لم يكن قد ساق الهدي، كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين (فخرج إلى أصحابه فقال من لم يكن معه منكم هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدي فلا فمنهم الآخذ بها والتارك لها ممن لم يكن معه هدي فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه الهدي ومع رجال من أصحابه لهم قوة ) البخاري (2117 )


قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله: 'الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الحجاج المفردين والقارنين أن ينتقلوا من حجهم وقرانهم إلى العمرة، وليس لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرسول عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه في حجة الوداع وكانوا على ثلاثة أقسام:


قسم منهم: أحرموا بالقران أي لبوا بالحج والعمرة. وقسم: لبوا بالحج مفردًا. وقسم: لبوا بالعمرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد لبى بالحج والعمرة جميعًا أي قارنًا؛ لأنه قد ساق الهدي، فأمرهم عليه الصلاة والسلام لما دنوا من مكة أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي، فلما دخلوا مكة وطافوا وسعوا أكد عليهم أن يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا.


هذا هو السنة لمن قدم مفردا أو قارنا وليس معه هدي حتى يستريح ولا يتكلف، فإذا جاء يوم الثامن أحرم بالحج.


ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم؛ لأن الحاج إذا بقي من أول ذي الحجة أو من نصف ذي القعدة وهو محرم لا يأتي ما نهي المحرم عن فعله، فإنه يشق عليه ذلك، فينبغي قبول هذا التيسير من الله سبحانه وتعالى. والله ولي التوفيق'[14]

 


تغيير النية من الإفراد إلى التمتع:


السنة لمن قدم إلى مكة وقد نوى الإفراد بالحج أن يفسخ إحرامه إلى عمرة، فيأتي بالعمرة ويتحلل ، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة. فيصبح بذلك متمتعاً. وهذا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه. ففي حديث جابر عند أبي داود قال:' أهللنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحج خالصا لا يخالطه شىء فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذى الحجة فطفنا وسعينا ثم أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نحل وقال « لولا هديي لحللت ». ثم قام سراقة بن مالك فقال يا رسول الله أرأيت متعتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « بل هى للأبد » '[15]


سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن: 'حكم من نوى الحج بالإفراد ثم بعد وصوله إلى مكة قلبه تمتعًا، فأتى بالعمرة ثم تحلل منها فماذا عليه؟ ومتى يحرم بالحج؟ ومن أين؟'.


فأجاب رحمه الله بقوله: 'هذا هو الأفضل إذا قدم المحرم بالحج أو الحج والعمرة جميعًا، فإن الأفضل أن يجعلها عمرة، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لما قدموا، بعضهم قارن وبعضهم مفرد بالحج، وليس معهم هدي، أمرهم أن يجعلوها عمرة، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا إلا من كان معه الهدي فإنه يبقى على إحرامه، حتى يحل منهما إن كان قارنًا أو من الحج إن كان محرمًا بالحج يوم العيد.


والمقصود: أن من جاء مكة محرمًا بالحج وحده أو بالحج والعمرة جميعًا في أشهر الحج وليس معه هدي، فإن السنة أن يفسخ إحرامه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة في مكانه الذي هو مقيم فيه داخل الحرم أو خارجه، ويكون متمتعًا وعليه دم التمتع'[16]

 


تغيير النية من الإفراد إلى القران:


وهو أن يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة، فلأهل العلم في ذلك قولان:


الأول: يصح ، ويصير قارناً. وهو مذهب أبي حنيفة، وهو الذي رجحه العلامة ابن عثيمين رحمه الله.


الثاني: لا يصح، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق والشافعي في الجديد. قال النووي: ' لأن أفعال العمرة استحقت بإحرام الحج، فلا يُعَدّ إحرام العمرة شيئاً.'[17] وروى ذلك الأثرم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وهو الذي رجحه ابن قدامة في المغني قال: ' فأما إدخال العمرة على الحج ، فغير جائز ، فإن فعل لم يصح ، ولم يصر قارنا .


روي ذلك عن علي .وبه قال مالك ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : يصح ، ويصير قارنا ؛ لأنه أحد النسكين ، فجاز إدخاله على الآخر ، قياسا على إدخال الحج على العمرة .ولنا ـ أي الحنابلة ـ، ما روى الأثرم ، بإسناده عن عبد الرحمن بن نصر ، عن أبيه ، قال : 'خرجت أريد الحج ، فقدمت المدينة ، فإذا علي قد خرج حاجا ، فأهللت بالحج ، ثم خرجت ، فأدركت عليا في الطريق ، وهو يهل بعمرة وحجة ، فقلت : يا أبا الحسن ، إنما خرجت من الكوفة لأقتدي بك ، وقد سبقتني ، فأهللت بالحج ، أفأستطيع أن أدخل معك فيما أنت فيه ؟ قال : لا ، إنما ذلك لو كنت أهللت بعمرة '. ولأن إدخال العمرة على الحج لا يفيده إلا ما أفاده العقد الأول ، فلم يصح . '[18]


وقال في كشاف القناع: ' ( وإن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بها ) ؛ لأنه لم يرد به أثر ولم يستفد به فائدة بخلاف ما سبق ( ولم يصر قارنا ) ؛ لأنه لا يلزمه بالإحرام الثاني شيء '.[19]


وكما ذكرنا فإن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قد رجح جواز إدخال العمرة على الحج فيصير المفرد قارناً، قال رحمه الله: ' الصورة الثالثة: أن يحرم بالحج أولاً ثم يدخل العمرة عليه. فالمشهور عند الحنابلة ـ رحمهم الله ـ أن هذا لا يجوز، لأنه لا يصح إدخال الأصغر على الأكبر، فيبقى على إحرامه إلى يوم العيد، وهذا القول الأول.


أما من حوّل الحج إلى عمرة ليصير متمتعاً فهذا سنة كما سبق.


والقول الثاني: الجواز لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أهلَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالحج[20] ، ثم جاءه جبريل عليه السلام، وقال: «صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو عمرة وحجة »[21] ، فأمره أن يدخل العمرة على الحج، وهذا يدل على جواز إدخال العمرة على الحج.


والقول بأنه لا يصح إدخال الأصغر على الأكبر مجرد قياس فيه نظر، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » رواه مسلم ( 1241 ) ، وسمى العمرة حجاً أصغر [22]، فلا مانع ولا تناقض وهذا القول دليله قوي.


فإن قالوا: إنه لا يستفيد بذلك شيئاً ؟ قلنا: بلى يستفيد، لأنه بدل من أن يأتي بنسك واحد أتى بنسكين.


والإفراد: أن يحرم بالحج مفرداً، فيقول: «لبيك حجاً ». وله صورة واحدة فقط، كالتمتع ليس له إلا صورة واحدة.


فإن قيل: أيهما أفضل الإفراد أو القران؟


فالجواب: أن من ساق الهدي، فلا شك أن القران أفضل له، وكذا إن لم يسق الهدي فالقران أفضل؛ لأنه يأتي بنسكين بخلاف الإفراد، وعلى هذا يكون القران أفضل من الإفراد مطلقاً.'[23]


على من يجب الهدي؟


يجب الهدي على المتمتع والقارن الآفاقي ( أي من ليس من أهل مكة )، لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( البقرة 196 ) ، وعن عائشة رضي الله عنها ' أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر' رواه البخاري ومسلم وغيرهما.


والهدي الواجب شاة أو بقرة أو بعير أو سبع البقرة أو البعير عند جمهور الفقهاء، وقال مالك هو بدنة ولا يصح سبع بعير أو بقرة .[24]


وأما عن الحكمة في إيجاب الهدي على المتمتع والقارن دون المفرد بالحج: فإن دم النسك عبادة مستقلة من جملة عبادات النسك ، فالمتمتع عليه دم المتعة ، والقارن عليه دم القران ، أما المفرد فلا دم عليه ، وحكمة شرع الدم في حق المتمتع والقارن ، أنه شكر لنعمة الله تعالى ، حيث جمع العبد بين نسكين في سفر واحد وزمن واحد ،


جاء في فتوى للجنة الدائمة: 'أنواع الإحرام ثلاثة: الأول: الإحرام بالحج فقط، ومن حج مفرداً فلا يجب عليه هدي. الثاني: الإحرام بالحج والعمرة معا، وهذا يسمى قارناً، ويسمى أيضا متمتعاً، ويجب على القارن هدي. الثالث: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، ويتحلل منها ثم يحج في نفس السنة، ويسمى من فعل هذا متمتعاً، ويجب عليه هدي، ومن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى وطنه، أو محل إقامته، وأفضل أنواع النسك الثلاثة: التمتع بالعمرة إلى الحج. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم'[25]

 


هل يشترط للقارن أن يسوق الهدى من بلده؟


السنة للقارن أن يسوق الهدي معه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحديث: «قَدِمَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُهُ لِصُبْحِ رِابِعَةٍ يُلَبُّونَ بالحجِّ ، فأمرهم : أن يجعلوها عمرةَ ، إلا من معه هَدْيُ ». متفق عليه وفي رواية : ' فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ '


فهذه هي السنة للقارن وليست شرطاً ، فيجوز له أن يشتري الهدي ولو بعد الإحرام أو من مكة أو منى ..


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: 'هل يجوز لمن حج قارنا أن يشتري الهدي من ميقات إحرامه، أو يسوقه من بلده؟'


فأجابت: 'يجوز لمن حج قارنا أن يسوق من ميقات إحرامه أو قبله أو بعده، وأن يشتريه من بلده، وأن يشتريه من عرفات'[26]


إطلاق النية في الإحرام:


من أحرم إحراماً مطلقاً قاصداً أداء ما فرض الله عليه، من غير أن يعين نوعاً من هذه الأنواع الثلاثة، جاز وصح إحرامه، وله صرفه إلى أي من الأنساك الثلاثة قبل الطواف.


قال العلماء: 'ولو أهلَّ ولبَّى كما يفعل الناس قاصداً للنسك، ولم يسم شيئاً بلفظه، ولا قصد بقلبه، لا تمتعاً ولا إفراداً، ولا قراناً، صح حجه أيضاً, وفعل واحداً من الثلاثة'[27]


والدليل: ما جاء في حديث جابر في حجة الوداع ، حين قدم علي بالبدن من اليمن ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماذا قلت حين فرضت الحج ). قال: قلت اللهم إنى أهل بما أهل به رسولك. قال « فإن معي الهدى فلا تحل » رواه مسلم ( 3009 )


هذا ما تيسر جمعه، وبالله التوفيق.


موقع مناسك

 

[1] المنهج لمريد الحج والعمرة، ص(116)

 

[2] تهذيب أحكام الحج(11)

 

[3] شرح النووي على مسلم(8/134)

 

[4] المغني (5/82)

 

[5] وهذا الاختلاف مبني على اختلافهم في حج رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه كان قارناً؛ لأنه كان قد ساق الهدي, كما ذكر ذلك أهل العلم.

 

[6] أخرجه البخاري تعليقاً (5/477) ومسلم خارج صحيحه موصولاً، وكذا الإسماعيلي في مستخرجه ومن طريقه البيهقي في سننه (5/23), وإسناده صحيح رجاله رجال الصحيح انظر كتاب: حجة النبي للعلَّامة الألباني (1/87).

 

[7] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (17/83-84)

 

[8] المنهج لمريد العمرة والحج(7)

 

[9] المغني ( 3/ 249 ) ، مغني المحتاج ( 6/ 104 )

 

[10] المغني في فقه الحج والعمرة ( 79 )

 

[11] المجموع ( 7 / 170 )

 

[12] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/162)

 

[13] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحته (17/88-89)

 

[14] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (17/81-82)

 

[15] رواه أبو داود ( 1789 ) وصححه الألباني.

 

[16] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (17/87-88).

 

[17] المجموع للنووي ( 7/ 171 )

 

[18] المغني ( 7/ 276 )

 

[19] كشاف القناع على متن الإقناع ( 6/401 )

 

[20] رواه البخاري ( 1562 )، ومسلم (1211 )

 

[21] رواه البخاري 1534

 

[22] أخرجه الدارقطني (2/285)؛ وابن حبان (6559) والحاكم (1/395)؛ والبيهقي (4/89) عن عمرو بن حزم وصححه الشافعي وأحمد وابن حبان، وغيرهم، انظر: نصب الراية (2/341).)

 

[23] الشرح الممتع 7/ 86 - 87

 

[24] الموسوعة الفقهية ( 14/12 )

 

[25] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/160)، فتوى رقم: (5229).

 

[26] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/378)، فتوى رقم (2897).

 

[27] فقه السنة (1/657).

موسوعة الفتاوى