ركن الحاج : واجبات الحج

المبيت بمنى ليالي أيام التشريق

لا خلاف بين العلماء في أن المبيت بمنى ليس ركناً من أركان الحج
بحيث يترتب على الإخلال به بطلان الحج أو فساده، وإنما الخلاف في كونه واجباً أو
سنة، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

 

القول الأول: ذهب
جماهير أهل العلم من المالكية1،
والشافعية2،
والحنابلة3،
وغيرهم إلى وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق.

 

القول الثاني: ذهب
الحنفية4
إلى أن المبيت سنة وليس بواجب وهو رواية عن أحمد5.

 

ولعل القول الراجح في
هذه المسألة - والعلم عند الله - هو القول بوجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق؛
لأنه قول الجمهور من العلماء، وهو مذهب جمهور الصحابة؛ وما تشهد له دلائل السنة؛ من
ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها كما في حديث عائشة رضي الله عنها: 'أفاض
رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها
ليالي أيام التشريق'6،
وظاهر فعله صلى الله عليه وسلم يدل على الوجوب؛ إضافة إلى ما ثبت في الصحيح من حديث
جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتأخذوا
عني مناسككم رواه مسلم (2286).

 

ومن الأدلة كذلك أنه صلى الله عليه وسلم رخَّص للسقاة والرعاة في
ترك المبيت كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن العباس بن عبد المطلب رضي الله
عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته؛ فأذن
له' رواه البخاري (1527)، ومسلم (2318).

 

ومن الأدلة حديث عاصم
بن عدي رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم رخَّص لرعاة الإبل في المبيت خارج منى
يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر7،
فالتعبير بالرخصة لأهل الأعذار يدل على وجوب المبيت لمن لا عذر له.

 

وممن قال بالوجوب
العلامة ابن باز رحمه الله حيث قال: 'المبيت في منى واجب على الصحيح ليلة إحدى
عشرة، وليلة اثنتي عشرة، هذا هو الذي رجَّحه المحققون من أهل العلم على الرجال
والنساء من الحجاج'8.

 


مسألة: المدة الواجب مكثها في منى:

 

المدة التي يجب أن
يمكثها الحاج في منى بعد يوم النحر يومان هي: الحادي عشر، والثاني عشر من ذي الحجة،
جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية: 'المدة
التي يجب على الحاج أن يمكثها في منى بعد يوم النحر يومان هي: الحادي عشر، والثاني
عشر من ذي الحجة، أما اليوم الثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب عليه أن يمكثه في منى،
ولا يجب عليه رمي الجمرات فيه، بل يستحب فقط، إلا إذا غربت عليه شمس اليوم الثاني
عشر وهو في منى فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر، ثم رمي الجمرات الثلاث بعد
الزوال'9.

 

فيجب على الحاج أن يمكث في منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر من ذي
الحجة، هذه المدة من حيث الأيام، وأما من حيث الساعات فمن السنة للحاج أن يبقى في
منى طوال اليوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يخرج من منى إلا لطواف
الإفاضة، ويجب عليه أن يبيت بمنى معظم الليل، ولا حرج عليه لو خرج من منى أثناء
النهار إلى مكة أو غيرها لاسيما إذا كان ذلك لعدم وجود مكان يجلس فيه.

 

وأما القدر الواجب للمبيت فهو مكث أكثر اللّيل، ومعظم ساعاته، فمن
مكث في منى أغلب الليل فقد حصل له المبيت.

 

 

 


مسألة: حكم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر:

 

المبيت ليلة الثالث عشر بمنى أيام التشريق ليس بواجب، بل الحاج مخير
بين المبيت وبين النفر منها قبل غروب الشمس؛ لقوله تعالى: فَمَنْ
تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وهما اليوم الثاني والثالث
من أيام النحر وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (البقرة:203)


أي تأخر إلى اليوم الرابع،

فمن شاء بات ليلة الثالث عشر، ومن شاء نَفَرَ قبل غروب الشمس للآية
السابقة.

 

 

 

مسألة: الوقت الذي يجوز للحاج فيه التعجل:

 

للحاج أن يتعجل في اليوم الثاني من أيام التشريق، فيخرج من منى قبل
غروب ذلك اليوم، فإن غربت الشمس قبل خروجه منها وجب عليه المبيت بمنى تلك الليلة،
وأن يرمي الجمرات في اليوم الثالث من أيام التشريق
قال الله تعالى:
فَمَنْ
تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ
تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضي الله
عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أيام منى ثلاثة،
فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه 10
قال النووي رحمه الله: 'يجوز له التعجيل في النفر من منى في اليوم الثاني ما لم
تغرب الشمس، ولا يجوز بعد الغروب وبه قال مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة له التعجيل ما
لم يطلع فجر اليوم الثالث.

 

ودليلنا (أي الشافعية)
قوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا
إِثْمَ عَلَيْهِ واليوم اسم للنهار دون الليل، وقال ابن المنذر: ثبت أن عمر
رضي الله عنه قال: 'من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر
مع الناس' قال وبه قال ابن عمر وأبو الشعثاء، وعطاء وطاوس، وأبان بن عثمان والنخعي،
ومالك وأهل المدينة، والثوري وأهل العراق، والشافعي وأصحابه، وأحمد وإسحاق، وبه
أقول (أي النووي رحمه الله)11.

 

ويقول الشيخ صالح
الفوزان: 'وإن غربت عليه الشمس قبل أن يرتحل من منى لزمه التأخر، والمبيت، والرمي
في اليوم الثالث عشر; لأن الله تعالى يقول: فَمَنْ
تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ واليوم اسم للنهار، فمن أدركه الليل فما تعجل في
يومين'12.

 

ومما ينبغي أن يتنبه له
الحجاج أن بعضهم يعتبر أن اليومين الذي يجوز له أن يتعجل فيهن: يوم العيد، واليوم
الحادي عشر، وليس الأمر كذلك يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: 'أود أن أنبه
إخواننا الحجاج على هذا الخطأ، فإن كثيراً من الحجاج يفهمون أن معنى قوله تعالى: فمن
تعجّل في يومين أي خرج في اليوم الحادي عشر، فيعتبرون اليومين: يوم العيد
واليوم الحادي عشر، والأمر ليس كذلك، بل هذا خطأ في الفهم لأن الله تعالى قال: واذكروا
الله في أيام معدودات فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه والأيام المعدودات
هي أيام التشريق، وأيام التشريق أولها الحادي عشر، وعلى هذا يكون قوله: فمن
تعجّل في يومين أي من أيام التشريق، وهو اليوم الثاني عشر، فينبغي للإنسان
أن يصحح مفهومه حول هذه المسألة حتى لا يخطئ'13.

 

وعليه فينبغي للحاج أن
يحرص على معرفة حدود منى حتى لا يبيت خارجها قال ابن قدامة رحمه الله: 'حد
منى ما بين جمرة العقبة ووادي مُحَسِّر كذلك قال عطاء ، والشافعي، وليس محسر
والعقبة من منى'14.

 

أما الجبال المحيطة بمنى فإن وجوهها مما يلي منى منها، فيجوز المبيت
بها، وليحذر الحاج من المبيت في وادي محسر أو من وراء جمرة العقبة؛ لأن ذلك خارج عن
حدود منى، فمن بات به لم يجزئه المبيت.

 

فإذا بات خارج منى جاهلاً ولم يسأل فعليه فدية كما أفتى بذلك
العلامة ابن باز رحمه الله حين سُئل عن: 'رجل بات ليلتين قريباً من منى جداً ظناً
منه أنه بات فيها، ولكن تبيَّن له بعد ذلك أنه قريب منها، ولم يعلم بذلك إلا هذه
الأيام منذ الحج الماضي؛ فماذا يعمل الآن؟' فأجاب: 'عليه دم يذبحه في مكة للفقراء؛
لأنه ترك واجباً بدون عذر شرعي، وكان الواجب عليه أن يسأل عن منى حتى يبيت بها،
والمذكور لم يقم بهذا الواجب فلهذا وجب عليه دم وهو جذع ضأن، أو ثني معز يجزئ في
الأضحية، أما من التمس مكاناً في منى فلم يقدر على ذلك فلا شيء عليه لقول الله عز
وجل: فَاتَّقُوا
اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (سورة
التغابن:16)، وقوله سبحانه: لاَ
يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا (سورة
البقرة:286)،
وقول النبي صلى الله
عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
رواه البخاري (6744)، ويستثنى من ذلك أيضاً من له عذر شرعي منعه من المبيت في منى
كالمريض، والرعاة، والسقاة؛ فلا شيء عليهم'15.

 

 

 

مسألة: حكم من ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق:

 

من قال أن المبيت سنة فلا شيء عليه إلا أنه قد أساء بتركه للسنة،
وعند من قال أنه واجب فلا يخلو الأمر من حالين:

 

الأولى: أن يكون تركه المبيت لغير عذر فعليه الكفارة عند القائلين
بوجوب المبيت، والكفارة عندهم مفصلة على النحو التالي:

 

أما المالكية فقالوا:
إن ترك المبيت بها جُلَّ ليلة فدم، وكذا ليلة كاملة أو أكثر، وظاهره ولو كان الترك
لضرورة ... 'ولم يسقطوا الدم بترك المبيت إلا للرعاة وأهل السقاية'16.

 

وأوجب الشافعية في ترك
المبيت كله دماً واحداً، وفي ترك ليلة مداً من الطعام، وفي ترك ليلتين مدين، إذا
بات ليلة واحدة، إلا إذا ترك المبيت لعذر فلا شيء عليه كأهل سقاية العباس، ورعاة
الإبل؛ فلهم ترك المبيت ليالي منى من غير دم، ومثلهم من يخاف على نفس، أو مال، أو
ضياع مريض بلا متعهد، أو موت نحو قريب في غيبته17.

 

ويقول الشيخ ابن باز
رحمه الله: 'من ترك المبيت بمنى أيام التشريق بدون عذر فقد ترك نسكاً شرعه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله، وبدلالة ترخيصه لبعض أهل الأعذار مثل الرعاة،
وأهل السقاية، والرخصة لا تكون إلا مقابل العزيمة؛ ولذلك اعتبر المبيت بمنى أيام
التشريق من واجبات الحج في أصح قولي أهل العلم، ومن تركه بدون عذر شرعي فعليه دم
لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: 'من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً'18،
'ويكفيه دم واحد عن ترك المبيت أيام التشريق'19.

 

ومقدار الفدية:
سبع بدنة أو بقرة، أو جذع ضأن، أو ثني معز يجزئ في الأضحية ويُذبح في الحرم، ويفرق
على الفقراء، ولا يأكل منه شيئاً، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: 'من ترك واجباً
من واجبات الحج والعمرة وجب عليه دم، والدم سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو شاة تجزئ
أضحية، يذبح بمكة، ويقسَّم بين فقراء الحرم، ولا يجوز إخراج قيمة الدم نقوداً؛ لأن
إخراج النقود يخالف ما أمر الله به'.

 

الحالة الثانية: أن يتركه لعذر فهذا لا شيء عليه
لما سبق من الأدلة التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص للسقاة والرعاة في
المبيت خارج منى، ولم يأمرهم بفدية، فدل على أن الفدية تسقط عنهم.

 

 

 


هل هناك أناس يعذرون في ترك المبيت بمنى غير السقاة والرعاة؟

 

نعم، ثمة أناس يعذرون
في ترك المبيت بمنى غير السقاة والرعاة قياساً عليهم يقول ابن قدامة رحمه الله:
'وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى، ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاء في ترك
البيتوتة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لهؤلاء تنبيهاً على غيرهم، أو تقول
نص عليه لمعنى وجد في غيرهم، فوجب إلحاقه بهم'20،
وقال ابن القيم رحمه الله: 'وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص لأهل السقاية
وللرعاة في ترك البيتوتة فمن له مال يخاف ضياعه، أو مريض يخاف من تخلفه عنه، أو كان
مريضاً سقطت عنه بتنبيه النص على هؤلاء'21،
ويقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله: 'إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص
للعباس أن يبيت في مكة من أجل سقاية الحاج، وهذا عمل عام، وكذلك رخص للرعاة أن
يتركوا المبيت بمنى؛ لأنهم يرعون رواحل الحجيج، ويشبه هؤلاء من يترك المبيت لرعاية
مصالح الناس كالأطباء وجنود الإطفاء وما أشبه ذلك، فهؤلاء ليس عليهم مبيت؛ لأن
الناس في حاجة إليهم، وأما من بهم عذر خاص كالمريض والممرض له وما أشبه ذلك فهل
يلحقون بهؤلاء؟ على قولين للعلماء:

 

فمن العلماء من يقول: إنهم يلحقون؛ لوجود العذر.

 

ومن العلماء من يقول: إنهم لا يلحقون؛ لأن عذر هؤلاء خاص، وعذر
أولئك عام.

 

والذي يظهر لي -
والكلام لابن عثيمين - أن أصحاب الأعذار يلحقون بهؤلاء مثل إنسان مريض احتاج أن
يرقد في المستشفى هاتين الليلتين - إحدى عشرة، واثنتي عشرة - فلا حرج عليه، ولا
فدية؛ لأن هذا عذر، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم يرخص للعباس رضي الله عنه مع
إمكانه أن ينيب أحداً من أهل مكة الذين لم يحجوا يدل على أن مسألة المبيت أمرها
خفيف، يعني ليس وجوبها بذلك الوجوب المحتم، حتى إن الإمام أحمد رحمه الله رأى أن من
ترك ليلة من ليالي منى فإنه لا فدية عليه، وإنما يتصدق بشيء يعني عشرة ريالات، أو
خمسة ريالات حسب الحال'22.

 

والسنَّة للحاج أن يبقى في منى طوال اليوم
اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يخرج من منى إلا لطواف الإفاضة، ويجب
عليه أن يبيت بمنى معظم الليل.

 

وهذا هو ضابط المبيت
بمنى يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله: 'لو بقي في منى حتى انتصف الليل فله
أن يغادر، وإذا أراد أن يغادر في آخر الليل لابد أن يغادر قبل منتصف الليل، الحاصل
أن الواجب أن يبيت بمنى معظم الليل'23،
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: 'من جلس في مكة في نهار يوم العيد، أو في أيام
التشريق في بيته، أو عند بعض أصحابه؛ فلا حرج عليه في ذلك، وإنما الأفضل البقاء في
منى إذا تيسر ذلك؛ تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فإذا
لم يتيسر له ذلك، أو شق عليه ذلك، ودخل مكة وأقام بها في النهار، ثم رجع في الليل
لمنى، وبات فيها؛ فلا بأس بهذا، ولا حرج'24.

 

وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: 'هل الخروج في أيام التشريق إلى
ما قرب من مكة كجدة مثلاً غير مخلّ بالحج؟

 

فأجاب: لا يخل بالحج،
ولكن الأفضل أن يبقى الإنسان ليلاً ونهاراً بمنى كما بقي النبي صلى الله عليه وسلم
فيها ليلاً ونهاراً'25.

 

 

 


مسألة: من لم يجد مكاناً يبيت فيه في منى لضيقها وزحمتها فله أن
يبيت خارجها:

 

قال سماحة الشيخ ابن
باز رحمه الله: 'من لم يجد مكاناً في منى فله أن ينزل خارجها في مزدلفة
والعزيزية أو غيرهما، إلا وادي محسر؛ فإنه لا ينبغي النزول فيه؛ لأن الرسول صلى
الله عليه وسلم لما مرَّ عليه أسرع في الخروج منه'26،
وذهب العلامة ابن جبرين رحمه
الله إلى أنه لا بأس بالمبيت خارج منى إذا اتصلت الخيام حيث يقول رحمه الله:
'لا بأس بالنزول في مزدلفة مما يلي منى إذا اتصلت الخيام بخيام أهل منى, ولو تواصلت
إلى آخر مزدلفة بشرط ألا يكون بينها فراغ يمكن السكنى فيه؛ وذلك قياساً على المسجد
الحرام إذا امتلأ بالمصلين فإنهم يصلون في التوسعات، وقد تتصل الصفوف إلى الأسواق
شرقاً أو غرباً، ويكون لهم حكم من صلى في المسجد, فكذلك إذا امتلأت هذه المشاعر
كعرفة ومنى ومزدلفة ولم يجد الحجاج منازل داخل حدود هذه المشاعر فإنهم يضطرون إلى
أن يسكنوا في أقرب مكان يجدونه متصلاً بهذه المشاعر، ولو كان بعيداً إذا لم يجدوا
أقرب منه فهم في ذلك معذورون؛ لأنهم متصلون بالحجاج الذين هم في داخل الحدود'27.

 

والله
الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

 

1
المدونة (1/428-429).

 

 

 

2
الأم (2/236).

 

 

 

3
الفروع (3/527).

 

 

 

4
فتح القدير (2/502).

 

 

 

5
الإنصاف (6/60).

 

 


6
رواه أبو داود (1683)، وقال الألباني: 'حديث صحيح؛ إلا قوله: حين صلى
الظهر.. فهو منكر؛ لأن ظاهره أنه صلى الظهر قبل طواف الإفاضة، وهو خلاف
حديث جابر الطويل' انظر صحيح أبي داود رقم (1722).

 

 

 

7
رواه أحمد (22659)، وأبو داود (1685)، والترمذي (878)،
وابن ماجة (3028)، وقال الألباني: 'صحيح' كما في مختصر إرواء الغليل رقم
(1080).

 

 

 

8
مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
(17/359).

 

 

 

9
انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (11/266).

 

 

 

10
رواه أبو داود (1949)،
وابن ماجة (3015)، وقال الألباني :'إسناده
صحيح'
كما في صحيح أبي داود برقم (1703).

 

 

 

11
المجموع (8/283-284).

 

 

 

12
الملخص الفقهي (ص253).

 

 

 

13
فتاوى أركان الإسلام (ص566).

 

 

 

14
المغني (3/456).

 

 

 

15
فتاوى إسلامية (2/613).

 

 

 

16
شرح مختصر خليل (2/284)، وانظر: حاشية الصفتي (205).

 

 

 

17
شرح المنهاج (2/124)، وانظر: نهاية المحتاج (2/432-433).

 

 


18
رواه الدارقطني (2/39)؛ وقال النووي: 'إسناده عن ابن
عباس صحيح موقوفاً عليه' المجموع (8/99)؛ وقال الرملي: 'رواه مالك وغيره
بإسناد صحيح' نهاية المحتاج (3/262)؛ وقال ابن كثير: 'إسناده صحيح' إرشاد
الفقيه (1/314).

 

 

 

19
مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (17/360).

 

 

 

20
المغني (3/522).

 

 

 

21
زاد المعاد (2/265).

 

 

 

22
مجموع فتاوى ابن عثيمين (23/237).

 

 

 

23
لقاءات الباب المفتوح (21/227).

 

 

 

24
مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (17/365).

 

 

 

25
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (23/241-243).

 

 

 

26
مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (17/363).

 

 

 

27
فتاوى ابن جبرين في الحج (5/14).

 

موسوعة الفتاوى