موسوعة الفتاوى :

هل يصحب الرجل نساءه ليلا للرمي؟

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

تعلمون ما تعانيه النساء في وقت الحج من الزحام وعدم القدرة على فعل بعض المناسك كالرمي مثلاً، وأفتى أهل العلم أنها ترمي في الليل، هل لوليها أن يذهب معها ويرمي في الليل، أو يذهب في النهار ويرمي ويصاحبها في الليل؟.

الجواب:

الصحيح أن الرمي في الليل جائز إلا ليلة العيد، فإنه لا يجوز إلا في آخر الليل، وكذلك أيضاً في اليوم الثاني عشر المتعجل لا يؤخره إلى الليل لأنه لو أخره إلى الليل لزم أن يبقى إلى اليوم الثالث عشر، كذلك رمي الثالث عشر لا يؤخر إلى الليل؛ لأن أيام التشريق تنتهي بغروب ليلة الثالث عشر، فيجوز حتى لغير المرأة أن يرمي ليلاً، ونرى أن الرمي ليلاً مع الطمأنينة، والإتيان بالرمي على وجه الخشوع، أفضل من كونه يذهب يرمي في النهار، وهو لا يدري أيرجع إلى خيمته، أم يموت، ولا يؤدي العبادة، أو يؤديها وهو مشغول البال بالخوف على نفسه، وقد قررنا قاعدة دلت عليها الشريعة ' أن المحافظة على ذات العبادة أولى من المحافظة على زمنها أو مكانها، ما دام الوقت متسعاً ' ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) فمن كان يدافع الأخبثين، نقول له أخر الصلاة آخر الوقت حتى تقضي حاجتك، وإن كانت الصلاة في أول الوقت أفضل، لكن إذا صليت وأنت تدافع الأخبثين فإنك لا تحصل على الخشوع الذي يتعلق بذات العبادة.لهذا نرى في الوقت الحاضر أن الرمي في الليل أفضل من الرمي في النهار، وإذا كان الرمي في النهار لا يحصل به الخشوع، وأداء العبادة على الوجه المطلوب، فيجوز للرجل أن يؤخر الرمي من أجل أن يذهب بأهله لرمي الجمرات. مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (23/120)
 مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (23/120).