موسوعة الفتاوى :

مرض يوم عرفه ولم يبت في منى ولم يرم الجمار ولم يطف طواف الإفاضة

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

رجل أصابه المرض يوم عرفه ولم يبت في منى، ولم يرم الجمار، ولم يطف طواف الإفاضة فماذا يلزمه؟

الجواب:

إذا كان هذا الرجل الذي مرض في يوم عرفة مرض مرضاً لا يتمكن معه من إتمام النسك، وقد اشترط في ابتداء إحرامه ' إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ' ، فإنه يحل ولا شيء عليه، ولكن إن كان هذا الحج فريضة فإنه يؤديه في سنة أخرى، وإن كان لم يشترط فإنه على القول الراجح إذا لم يتمكن من إكمال حجه له أن يتحلل ولكن يجب عليه هدي لقوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فقوله (أُحْصِرْتُمْ) الصحيح أنه يشمل حصر العدو، وحصر غيره، ومعنى الإحصار إن يمنع الإنسان مانع من إتمام نسكه.وعلى هذا فيتحلل ويذبح هدياً، ولا شيء عليه سوى ذلك، إلا إذا كان لم يؤد فريضة الحج فإنه في هذه الحال يكون حجه صحيحاً ومجزئ، ولكن عليه دم لكل واجب تركه فيلزمه على هذا دمان أحدهما للمبيت بمنى، والثاني لرمي الجمرات.وأما طواف الإفاضة فيبقي ويطوف إذا عافاه الله؛ لأن طواف الإفاضة حده على القول الراجح إلى منتهى شهر ذي الحجة فإن كان لعذر فحتى ينتهي العذر.
[فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين (6/42-43)]..