موسوعة الفتاوى :

امرأة حاجة حاضت قبل طواف الإفاضة فماذا تفعل؟

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

امرأة حاجة حاضت قبل طواف الإفاضة فماذا تفعل؟

الجواب:

إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة فإنه يجب عليها أن تنتظر حتى تطهر، وإن شاءت خرجت من مكة، لكنها تخرج على إحرامها، فإذا كانت ذات زوج فإن زوجها لا يقربها، فإذا طهرت عادت إلى مكة وطافت طواف الإفاضة، ويحسن في هذه الحال أن تحرم بالعمرة فتطوف وتسعى للعمرة وتقصر ثم تأتي بطواف الإفاضة، لكن إذا كانت في بلد لا يمكنها الرجوع، ولا يمكنها البقاء مثل أن تكون في اندونيسيا، أو في باكستان، أو في بنغلادش، أو في مصر، أو في المغرب، أو في مكان لا يمكنها أبداً أن ترجع، فإننا في هذه الحال نقول تتحفظ، أي تضع على فرجها شيئاً تتحفظ به من نزول الدم ثم تطوف ولو كانت حائضاً، وطوافها هنا جاز للضرورة؛ لأننا بين ثلاثة أمور إما أن نقول لا تطوفي وارجعي إلى بلدك، وأنت على ما بقيت عليه من الإحرام، وفي هذا من المشقة ما لا يحتمل؛ لأن مقتضى ذلك أن تبقى إن كانت متزوجة لا يقربها زوجها، وإن كانت غير متزوجة تبقى بلا زوج؛ لأنه لا يمكن أن يعقد عليها، وهي لم تتحلل التحلل الثاني، وهذا لا شك أن فيه مشقة شديدة.وإما أن نقول اعتبري نفسك طفتِ وتحللتِ بهدي، وهذه الحجة ليست لك، وهذا فيه مشقة عظيمة لا سيما امرأة لم يتيسر لها الحج إلا هذه السنة ولن يتيسر لها في المستقبل.وإما نقول تلجمي بحفاظ وطوفي وأنت على حيضك للضرورة، ولا شك أن هذا القول هو أقرب الأقوال إلى قواعد الشرع، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وعلى هذا فنقول لهذه المرأة التي لا يمكنها أن تبقى ولا يمكنها أن ترجع، تلجمي أي تحفظي وطوفي، ولا حرج عليك. مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (23/192-193).
 مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (23/192-193)..