موسوعة الفتاوى :

تعذر عليه الدخول لمكة فلم يتم حجه

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

رجل أحرم بالحج من الميقات ولما وصل إلى مكة منعه مركز التفتيش؛ لأنه لم يحمل بطاقة الحج فما الحكم؟

الجواب:

الحكم في هذه الحال أنه يكون محصراً حين تعذر عليه الدخول إلى مكة، فيذبح هدياً في مكان الإحصار ويحل، ثم إن كانت هذه الحجة هي الفريضة أداها فيما بعد بالخطاب الأول لا قضاء، وإن كانت غير الفريضة فإنه لا شيء عليه على القول الراجح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لميأمر الذين أحصروا في غزوة الحديبية أن يقضوا تلك العمرة التي أحصروا عنها، فليس في كتاب الله، ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجوب القضاء على من أحصر، قال الله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة 196] ولم يذكر شيئاً سوى ذلك، وعمرة القضاء سميت بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاضى قريشاً أي عاهدهم عليها، وليس من القضاء الذي هو استدراك ما فات، والله أعلم.

[فتاوى أركان الإسلام لا عثيمين (48-49)].