موسوعة الفتاوى :

لا يحل مجاوزة الميقات لمن أراد النسك

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

رجل تجاوز ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع؟ فقيل له ارجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه وفعل فهل يجزئ هذا أم لابد من الرجوع إلى ميقاته الذي في قدومه؟

الجواب:

إذا مر الإنسان بالميقات ناوياً النسك إما حجاً أو عمرة فإنه لا يحل له مجاوزته حتى يحرم منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال ' هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة ' [رواه البخاري برقم (1526)، ومسلم برقم (1181)]، وهذا المسألة التي ذكرها السائل أنه تجاوز الميقات بلا إحرام حتى وصل مكة ثم قيل له ارجع إلى أقرب ميقات فأحرم منه، نقول له إن هذه الفتوى ليست بصواب، وأن عليه أن يذهب إلى الميقات الذي مر به؛ لأنه الميقات الذي يجب الإحرام منه كما يدل على ذلك حديث عبد اللهابن عباس رضي الله عنهما الذي أشرنا إليه آنفاً، ولكن إن كان الذي أفتاه من أهل العلم الموثوق بعلمهم واعتمد على ذلك فإنه لا شيء عليه؛ لأنه فعل ما يجب من سؤال أهل العلم، وخطأ المفتي ليس عليه فيه شيء.

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (21/285)، رقم السؤال (339)]..