موسوعة الفتاوى :

من طرأت عليه نية العمرة بعد أن وصل إلى جدة

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

أنا أنوي السفر إلى بلدي ولكني أريد قبل أن أسافر أن أؤدي عمرة تطوعاً لله تعالى وقد أقمت بعض الأيام في جدة وأنا قادم من القصيم فهل يجوز أن أحرم بالعمرة من جدة أم ماذا يجب عليَّ أن أفعل؟

الجواب:

إذا كنت سافرت إلى جدة بدون نية العمرة ولكن طرأت لك العمرة وأنت في جدة فإنك تحرم منها ولا حرج عليك؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين ذكر المواقيت قال ' ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، فأهل مكة من مكة ' ، أما إذا كنت سافرت من القصيم بنية العمرة عازماً عليها فإنه يجب عليك أن تحرم من الميقات الذي مررت به، ولا يجوز لك الإحرام من جدة؛ لأنها دون الميقات، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما وقت المواقيت قال ' هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة ' فعليك إن كنت لم تفعل شيئاً الآن أن ترجع إلى الميقات الذي مررت به أولا وتحرم منه، ولا تحرم من جدة، وليس عليك شيء.أما إذا كان عازماً على أن يحرم بالعمرة ولكنه تجاوز الميقات قبل الإحرام، ثم أحرم من جدة فإن عليه عند أهل العلم فدية دم يذبحه في مكة ويتصدق به على الفقراء، وعمرته صحيحة. [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (21/286)، رقم السؤال (340)].

الشيخ محمد العثيمين.