موسوعة الفتاوى :

حكم من بدا له الحج والعمرة بعد تجاوز الميقات

الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم الشرع فيمن خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد حجا ولا عمرة ، ثم بعد وصوله إلى مكة أراد الحج فأحرم من جدة قارنا فهل يجزئه الإحرام من جدة أم عليه دم ولا بد من ذهابه إلى أحد المواقيت المعلومة ، أفتونا مأجورين ؟

الجواب:

من خرج من الرياض أو غيرها قاصدا مكة ولم يرد حجا ولا عمرة وإنما أراد عملا آخر كالتجارة أو زيارة بعض الأقارب أو نحو ذلك ثم بدا له بعد ما وصل مكة أن يحج فإنه يحرم من مكانه الذي هو فيه ، إن كان في جدة أحرم منها، وإن كان في مكة أحرم من مكة، وهكذا أي مكان يعزم فيه الحج أو العمرة وهو فيه يحرم منه للحج والعمرة إذا كان دون المواقيت ولا حرج عليه؛ لأن ميقاته هو الذي نوى منه الحج أو العمرة إذا كان دون المواقيت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة [رواه البخاري برقم (1525) ، ومسلم برقم (1182)].لكن إذا أراد العمرة وهو في حرم مكة لم يجز له الإحرام بها من داخل الحرم بل عليه أن يخرج حتى يحرم بها من خارج الحرم ، التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تحرم بالعمرة من خارج الحرم لما أرادت أن تعتمر في حجة الوداع وهي في داخل الحرم .

[مجموع فتاوى ابن باز(17/18-19)]..