موسوعة الفتاوى :

أصل مشروعية الأضحية

الشيخ:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل جاء الأمر بالضحايا في نص القرآن الكريم، وفي أي آية جاء؟

الجواب:

روي عن قتادة وعطاء وعكرمة أن المراد بالصلاة والنحر في قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر (1-2)] هو صلاة العيد، ونحر الأضحية. والصواب أن المراد بذلك أمر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يجعل صلاته -فريضة كانت أو نافلة- ونحره وذبحه خالصا لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام (162-163)]، أما سنة الضحية فقد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا، وليس بلازم أن يكون كل حكم في القرآن تفصيلا، بل يكفي في الحكم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر (7) ].وقوله تعالى وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل الآية 44]، وقوله سبحانه مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء الآية 80] إلى أمثال ذلك من الآيات.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/391، 392)، رقم (5179)]..