موسوعة الفتاوى :

فسخ إحرامه لعذر الجهل بالمناسك

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

نويت في سنة من السنيين حجة الإسلام وكنت مقيماً في السعودية، وكنت لا أعلم شيئاً عن المناسك إطلاقاً، وتواعدت مع رجل في مسجد الخيف في منى في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وذهبت إلى منى وإلى المسجد محرماً، وبحثت عنه عدة مرات ولكني لم أجده، ثم ذهبت إلى مكة وفسخت الإحرام ولم أحج للسبب الذي ذكرته، فما هو الحكم، علما بأنني حججت بعد هذا العام بسنة؟

الجواب:

الحكم في هذا أن الأخ مفرط ومتهاون في أمر دينه، وعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى مما فعل، وإن ذبح هدياً بمكة نظراً إلى أنه كالمحصر العاجز عن إتمام نسكه فحسن، والواجب على المرء إذا أراد أن يتعبد لله بحج أو غيره أن يكون عارفاً لحدوده قبل أن يدخل فيه، والذي نرى لهذا الأخ أن يذبح هدياً هناك في مكة؛ لأنه بمنزلة المحصر؛ لعجزه عن إتمام نسكه في ذلك العام، وقد قال الله تعالى (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) [سورة البقرة (196) ].

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/435)]..