موسوعة الفتاوى :

أخل بشيء من أركان الحج

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

ما حكم من أخل بشيء من أركان الحج؟ سواء كان محصراً أو غير محصرٍ؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إذا أخل بشيء من أركان الحج فإما أن يكون ذلك لحصر، أو لغير حصر، فمعنى الحصر أن يمنع الإنسان مانع لا يتمكن به من إتمام حجه، فإن كان بحصر فإنه يتحلل من هذا، ويذبح هديه إذا تيسر ويحلق وينتهي نسكه، ثم عليه إعادة الحج من جديد في العام القادم إذا كان لم يؤد الفريضة، فإن كان قد أدى الفريضة فالصحيح أنه لا تجب عليه الإعادة؛ لأن هذا من وجوب الإتمام ولم يتمكن منه بهذا الحصر الذي حصل له، والواجب يسقط مع العجز عنه، وأما إذا كان لم يؤد الفريضة فإن الفريضة لا تزال في ذمته ويجب عليه أن يؤديها، هذا إذا كان بحصر؛ لقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) [سورة البقرة (196) ].وأما إذا كان بغير حصر بمعنى أنه تركه لغير مانع منه، فإن كان ما أخل به هو الوقوف بعرفة فإن حجه لا يصح ولا يتم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحج عرفة [رواه الترمذي، وصححه الألباني] وإن كان طوافاً، أو سعياً، فالطواف والسعي من أركان الحج ويجب عليه فعلهما، فإن رجع إلى بلده فإنه يجب أن يرجع ويطوف ويسعى لإتمام أركان نسكه.

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/437-438)]..