موسوعة الفتاوى :

ترك الحج بسبب الخوف والذعر

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

لما كان الحريق في منى هذا العام 1417 هـ ترك بعض الناس الحج وعاد إلى أهله قبل أن يكمل حجه، وظن أنه يكفيه أن يذبح دماً ويكفي عن الحج، فما حكم هذا العمل، وهل يعذرون لأجل ما أصابهم من الروع والذعر؟

الجواب:

أما أكثر العلماء فيرى أنه لا عذر لهم، وأنهم يبقون على إحرامهم، ولا يتحللون منه، فلا يحل لهم جميع محظورات الإحرام، ثم إن تمكنوا من الرجوع قبل فوات الوقوف بعرفة وجب عليهم الرجوع، وإن لم يتمكنوا وفاتهم الوقوف؛ وجب عليهم أن يأتوا إلى مكة ويحلوا إحرامهم بعمرة، يعنى يأتون إلى مكة ويطوفون ويسعون ويقصرون، ثم يحلون ويذبحون هدياً وعليهم الحج من العام القادم؛ لأنهم فرطوا، هذا الذي عليه أكثر أهل العلم.ومن العلماء من يقول يجوز التحلل بالحصر بالخوف أو مرض، أو كسر، أو ما أشبه ذلك، وبناء على هذا القول نقول لهؤلاء إذا اضطروا إلى التحلل من أجل الذعر والخوف، فيذبحوا هدياً في مكة ويتحللوا نهائياً، ولا يلزمهم القضاء في المستقبل إلا أن تكون هذه الحجة حجة الإسلام.

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/454-455)]..