موسوعة الفتاوى :

فوات الحج على غير البالغ

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

إذا أحرم الصبي بالحج أو العمرة ولم يكمل حجه أو عمرته وهو لم يشترط فهل على وليه شيء؟ وسائل يقول فتاة لم تبلغ ولبست الإحرام للعمرة، وعندما وصلت مطار جدة كانت متعبة لمرض ألم بها، ففسخت الإحرام ولم تعتمر من عامها ذلك، فما الحكم؟

الجواب:

لا بأس إذا أحرم الصبي أو الصبية التي لم تبلغ، فإذا أحرم الصبي بالعمرة أو الحج وقال ورأى وليه أنه يتعب ويشق عليه ففسخ الإحرام فلا حرج في ذلك؛ لأن الصبي غير مكلف، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع القلم عن ثلاثة ، وذكر منهم الصغير حتى يبلغ [أخرجه أحمد، وصححه الألباني] كما إنه إذا شرع في الصلاة ثم خرج منها لم يأثم، وقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) إنما يوجه الخطاب للمكلف، أما غير المكلف فلا يتوجه إليه الخطاب على سبيل الإلزام، وهذا هو مذهب الإمام أبي حنيفة- رحمه الله-، وصاحب الفروع- رحمه الله- تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، وفيه توسعة على الناس في الواقع؛ لأنه أحياناً مع الزحام والحر والمشقة يتعب الصبي ويصرخ ويصيح، وربما يمزق إحرامه، فكونه يلزم هذا الصغير وهو غير مكلف لا يجب عليه الحج، ولا يتوجه إليه الخطاب إلزاماً بدون دليل قطعي أو ظني غالب يكون في نفوسنا شيء، وما دامت المسألة ليس فيها دليل من القرآن أو السنة، وليس فيها إجماع فإن القول الراجح أنه لا يلزمه إتمام النسك.

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/456-457)]..