موسوعة الفتاوى :

الفدية تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج

الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ماذا ترون حول من أخذ عمرة بشهر رمضان المبارك وأراد الحج بنفس العام، فهل يلزمه الفدي، وما هي أفضل أنواع النسك؟

الجواب:

من أخذ عمرة في رمضان ثم أحرم بالحج مفردا في ذلك العام فإنه لا فدية عليه؛ لأن الفدية إنما تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج؛ لقول الله سبحانه وتعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [سورة البقرة196]، والذي أتى بعمرة في رمضان ثم أحرم بالحج في أشهره لا يسمى متمتعا ، وإنما المتمتع من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، ثم أحرم بالحج من عامه، أو قرن بين الحج والعمرة فهذا هو المتمتع، وهو الذي عليه الفدية.والأفضل لمن أراد الحج أن يأتي بعمرة مع حجته ويطوف لها ويسعى ويقصر ويحل، ثم يحرم بالحج في عامه ، والأفضل أن يكون إحرامه بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع.وعلى المتمتع أن يطوف ويسعى لحجه كما طاف وسعى للعمرة، ولا يجزئه سعي العمرة عن سعي الحج عند أكثر أهل العلم، وهو الصواب؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.

[مجموع فتاوى ابن باز(17/93-94)]..