موسوعة الفتاوى :

وجوب الهدي على من جعل العمرة لنفسه وحج لغيره

الشيخ:

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/367،368 ) الفتوى رقم ( 1820)]

السؤال:

أتيت من المدينة إلى مكة بعمرة في أيام الحج، غير قاصد الحج إلا إذا تحصلت على بدل فسوف أحج، وبعد أيام تحصلت على بدل فقمت بالحج عن هذا الشخص، وبعد أن فرغت من الحج أتيت بعمرة له ثم سألت هل يجب علي هدي أو لا؟ فمن العلماء من أوجب علي هدياً ولو كانت العمرة لنفسي والحج نيابة عن غيري، ومنهم من قال لا يجب عليك الهدي؛ حيث إنني حججت مفرداً عن غيري ولا دخل لعمرتي عن نفسي بحجي عن هذا الرجل، فأرجو إفتائي.

الجواب:

إذا كان الواقع كما ذكرت من اعتمارك عن نفسك دون قصد إلى الحج هذا العام إلا إذا وجدت حجة عن غيرك، ثم حججت من عامك عن غيرك فعليك هدي، وإن لم تكن جازماً بالحج عند اعتمارك عن نفسك، ولو كان اعتمارك عن نفسك وحجك عن غيرك؛ لعموم قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة الآية 196]، فعم الله من قصد الحج وقت اعتماره ومن لم يقصده وهو في عمرته، وعم من اعتمر وحج عن نفسه ومن جعل العمرة لنفسه ولمن حج لغيره، ولم يفرق سبحانه بين ذلك في اعتباره متمتعا ووجوب الهدي.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/367،368 ) الفتوى رقم ( 1820)].