موسوعة الفتاوى :

زيارة المسجد النبوي سنة

الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

يعتقد بعض الحجاج أنه إذا لم يتمكن الحاج من زيارة المسجد النبوي فإن حجه ينقص، فهل هذا صحيح؟

الجواب:

الزيارة للمسجد النبوي سنة وليست واجبة، وليس لها تعلق بالحج، بل السنة أن يزار المسجد النبوي في جميع السنة، ولا يختص ذلك بوقت الحج؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى [رواه البخاري ومسلم]، ولقوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام [رواه البخاري ومسلم]، وإذا زار المسجد النبوي شرع له أن يصلي في الروضة ركعتين، ثم يسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، كما يشرع زيارة البقيع والشهداء للسلام على المدفونين هناك من الصحابة وغيرهم، والدعاء لهم، والترحم عليهم كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يزورهم، وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية [رواه مسلم].وفي رواية عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه ' كان يقول إذ زار البقيع يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد [رواه مسلم]، ويشرع أيضاً لمن زار المسجد النبوي أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يزوره كل سبت ويصلي فيه ركعتين، وقال عليه الصلاة والسلام من تطهر في بيته فأحسن الطهور ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة [رواه ابن ماجه] هذه هي المواضع التي تزار في المدينة المنورة، أما المساجد السبعة ومسجد القبلتين وغيرها من المواضع التي يذكر بعض المؤلفين في المناسك زيارتها فلا أصل لذلك، ولا دليل عليه. والمشروع للمؤمن دائماً هو الاتباع دون الابتداع. والله ولي التوفيق.

[مجموع فتاوى العلامة ابن باز (17/413-415)]..