موسوعة الفتاوى :

زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

الشيخ:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

أفتونا -جزاكم الله خير الجزاء والثواب- عن العمرة في غير الحج، هل لها وداع أم لا؟ حيث إنني اعتمرت ثلاث عمر في غير الحج ولم أودع، ومستدل بكتاب الشيخ ابن جار الله غفر الله له ولوالديه وللمسلمين، ومذكور واجبات العمرة وأركانها ولم يذكر وداعاً، وقال لي بعض الناس للعمرة وداع. وكذلك زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول -صلى الله عليه وسلم- هل فيه وداع بالسلام على الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟ حيث إنه يذكر في النسخ للأدعية وداع المسجد، والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الجواب:

أولاً ليس على من يعتمر من غير حج طواف وداع، وعلى هذا ليس عليك شيء في خروجك من مكة بعد العمرة دون أن تطوف طواف الوداع، وإن طفت الوداع فهو خير.ثانياً زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة؛ لعموم أدلة الحث على زيارة القبور، لكن دون شد الرحال إلى ذلك، فيزوره من كان بالمدينة أو ضواحيها ممن لا يعد انتقاله إلى المدينة سفراً، أما السفر إلى المدينة لزيارة قبره فلا يجوز؛ لنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك بقوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى [رواه البخاري ومسلم]، فإذا سافر إلى المدينة لحاجة من تجارة وطلب علم ونحو ذلك، أو سافر إليها للصلاة في المسجد النبوي رغبة في مضاعفة الثواب صلى أولا، ثم زار النبي -صلى الله عليه وسلم- الزيارة الشرعية، فصلى وسلم عليه، وسلم على أبي بكر وعمر، وترضى عنهما، ودعا لهما دون أن يتمسح بالقبر أو بما حوله، أو يقبل شيئاً من ذلك، ودون أن يدعوه أو يستغيث به، فإن دعاءه والاستغاثة به بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم- كدعاء غيره من الأموات، وذلك شرك أكبر، بل يكتفي بالصلاة والسلام عليه والترضي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(11/362-364)]، الفتوى رقم ( 6854 )..