موسوعة الفتاوى :

التعبد بالصعود إلى جبل الرحمة في عرفات

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

رجل يقول كل سنة أحج فيها إلى بيت الله الحرام أصعد على الجبل الذي هو جبل الرحمة في عرفات، وهذه السنة أجدني ضعيفاً بسبب كبر السن، وأنا متردد أخشى أن أحج ولا أستطيع الصعود فما العمل وفَّقكم الله؟

الجواب:

نقول للأخ السائل رويدك أيها الأخ، فإن الصعود على جبل عرفات ليس من الأمور المشروعة، بل هو إن اتخذه الإنسان عبادة بدعة، لا يجوز للإنسان أن يعتقده عبادة، ولا أن يعمل به على أنه عبادة، والرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على فعل الخير، وأبلغ الناس في تبليغ الرسالة، وأعلم الناس بدين الله، لم يصعده ولم يأمر أحداً بصعوده، ولا أقر أحداً بصعوده فيما أعلم، وعلى هذا فإن صعود هذا الجبل ليس بمشروع، بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف خلفه من الناحية الشرقية قال وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف ، وكأنه صلى الله عليه وسلم يشير بهذا إلى أن كل إنسان يقف في مكانه، ولا يزدحمون على هذا المكان الذي وقف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم.
[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/31-32)، رقم السؤال (1064)]. .