موسوعة الفتاوى :

أنواع الهدي

الشيخ:

[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (25/15- 16)].

السؤال:

ما سبب سياق النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي في عمرة الحديبية مع أنه كان ذاهبًا للعمرة وليس للحج؟

الجواب:

الهدي نوعانالنوع الأول هدي واجب وهذا لا يكون إلا في حق المتمتع أو القارن، لقوله تعالى فَمَن تَمَتَّعَ بِالّعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اَسْتَيسَرَ مِنَ اَلهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَهِ أَيَّامٍ فِى اَلحَجّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعُتم تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَهٌ ذَالِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أهلُهُ , حَاضِري اَلمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ [البقرة، الآية 196].النوع الثاني هدي تطوع وهذا يكون في حق المفرد في الحج، وفي حق المعتمر، وفي حق من لم يحج ومن لم يعتمر، فالمفرد له أن يهدي هديًا يتقرب به إلى الله، والمعتمر له أن يهدي هديًا يتقرب به إلى الله، ومن لم يحج ولم يعتمر وكان في بلد له أن يهدي هدياً يتقرب به إلى الله فيرسله إلى مكة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أرسل هدياً إلى مكة وهو مقيم في المدينة ، وكما أهدى الهدي في عمرة الحديبية، فالهدي نفسه عبادة يتقرب به إلى الله، ولكن قد يكون واجباً وقد يكون مستحباً، فهو واجب على القارن والمتمتع، وسنة في حق المفرد في الحج، وفي العمرة، ومن لم يحج ولم يعتمر.وهناك هدي واجب من نوع آخر وهو ما يكون بسبب الإتلاف كالهدي الواجب في قتل الصيد، قال الله تبارك وتعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا لَا تَقتُلُوا اَلصَّيْدَ وَأنتُمْ حُرُم وَمَن قَتَلَهُ مِنكم مُّتَعَمِداً فَجَزاء مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ اَلنعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوَا عَدلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أوْ كَّفارَةٌ طَعَامُ مَساَكِينَ أَوْ عَدلُ ذَالِكَ صيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أمِرهِ عَفَا اَللهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اَللهُ مِنهُ وَاَللهُ عَزيزٌ ذُو اَنتِقَام [البقرة، الآية 95]

[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (25/15- 16)]..