موسوعة الفتاوى :

من مر على الميقات ولم يكن قاصدا الحج والعمرة، ثم أنشأ النية بعد وصوله المكان الذي يريد

الشيخ:

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (21/282)، رقم السؤال (335)].

السؤال:

من أتى من السودان لزيارة أهله في جدة فأحرم من جدة فما الحكم؟ وما هي المواقيت؟

الجواب:

إذا كان أتى من السودان إلى جدة لزيارة ولما وصل إلى جدة أنشأ نية جديدة بالعمرة أي أنه لم يطرأ عليه إلا بعد أن وصل إلى جدة فإن إحرامه من جدة صحيح ولا شيء فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال ' ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ' [رواه البخاري برقم (1526)، ومسلم برقم (1181)]. أما إذا كان قدم من السودان إلى جدة يريد العمرة لكنه أتى جدة ماراً بها مروراً فإن الواجب عليه أن يحرم من الميقات- وسنذكر المواقيت إن شاء الله- ولكن في بعض الجهات السودانية إذا اتجهوا إلى الحجاز لا يحاذون المواقيت إلا بعد نزولهم في جدة بمعنى أنهم يدخلون إلى جدة قبل محاذاة المواقيت مثل أهل سواكن فهؤلاء يحرمون من جدة كما قال ذلك أهل العلم، لكن الذي يأتي من جنوب السودان، أو من شمال السودان هؤلاء يمرون بالميقات قبل أن يصلوا إلى جدة فيلزمهم الإحرام من الميقات الذي مروا به ما داموا يريدون العمرة أو الحج.والمواقيت التي طلب السائل أن نبينها خمسةالأول ذو الحليفة، وهو ميقات أهل المدينة ومن مر به من غيرهم ممن يريد الحج أو العمرة ويسمى الآن أبيار علي.والثاني رابغ، وهو ميقات أهل الشام، وكان الميقات أولا هو الجحفة لكنها خربت وصار الناس يحرمون من رابغ بدلاً عنها.والثالث يلملم، وهو ميقات أهل اليمن ومن مر بهم وغيرهم ممن يريد الحج أو العمرة، ويسمى الآن السعدية.والرابع قرن المنازل، وهو لأهل نجد ومن مرَّ به من غيرهم ممن يريد الحج أو العمرة.والخامس ذات عرق، وتسمى الضريبة وهو لأهل العراق ومن مر بها من غيرهم، هذه المواقيت الخمسة لا يجوز لأحد أن يتجاوزها وهو يريد الحج والعمرة حتى يحرم بالنسك الذي أراده، فإن تجاوزها بدون إحرام وأحرم من دونها، فقد قال أهل العلم إنه يلزمه فدية، أي شاة يذبحها في مكة، ويوزعها على فقراء أهل مكة.

[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (21/282)، رقم السؤال (335)]..