موسوعة الفتاوى :

حكم استقبال الجبل عند الدعاء واستدبار الكعبة

الشيخ:

الشيخ محمد صالح العثيمين

السؤال:

ما حكم استقبال الجبل وعند الدعاء واستدبار الكعبة؟ وما حكم رفع الأيدي والدعاء؟

الجواب:

المشروع للواقفين بعرفة حين ينشغلون بالدعاء والذكر أن يتجهوا إلى القبلة، سواء كان الجبل خلفهم، أو بين أيديهم، وليس استقبال الجبل مقصودًا لذاته، وإنما استقبله النبي عليه الصلاة والسلام لأنه كان بينه وبين القبلة، إذ إن موقف الرسول صلى الله عليه وسلم كان شرقي الجبل عند الصخرات، فكان استقبال النبي صلى الله عليه وسلم للجبل غير مقصود، وعلى هذا فإذا كان الجبل خلفك إذا استقبلت القبلة فاستقبل القبلة، ولا يضرك أن يكون الجبل خلفك.وفي هذا المقام أي مقام الدعاء في عرفة، ينبغي للإنسان أن يرفع يديه وأن يبالغ في التضرع إلى الله عز وجل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو، وهو رافع يديه، حتى إن خطام ناقته لما سقط أخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وهو رافع اليد الأخرى، وهذا يدل على استحباب رفع اليدين في هذا الموضع، وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال (إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردها صفْراً).
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (23/34).