موسوعة الفتاوى :

الشرب من ماء زمزم سنة

الشيخ:

الشيخ عبدالعزيز بن باز

السؤال:

هل هناك حديث صحيح عن فائدة ماء زمزم؟.

الجواب:

ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء شريف وماء مبارك، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم (أنها مباركة إنها طعام طعم)، زاد في رواية عند أبي داود بسند جيد (وشفاء سقم)، فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنها مباركة. والسنة الشرب منها كما شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم، ولما فيها من البركة، وهي طعام طيب، طعام مبارك، طعام يشرع التناول منه إذا تيسر، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث الصحيح يدلنا على ما تقدم من فضلها، وأنها مباركه، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنه يستحب للمؤمن أن يشرب منها إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منها، ويجوز أيضا الاستنجاء منها، والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضؤوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا، كل هذا واقع، وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فهكذا يجوز من ماء زمزم.وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه، ولا حرج في الوضوء منه، ولا حرج في غسل الثياب منه، ولا حرج في الاستنجاء منه إذا دعت الحاجة إلى ذلك. والحمد لله.
مجموع فتاوى ابن باز: (17/229-231)..