موسوعة الفتاوى :

مرض بعرفة ولم يتم حجه هو وعائلته

الشيخ:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

سافرت العام الماضي لأداء مناسك الحج عام 1409هـ، وكان معي زوجتي وابنة عمرها 8 سنوات، وأخرى عمرها 6 سنوات، أحرمنا من الميقات أنا وزوجتي والبنتان بنية الحج، ولم نقل -أي لم ننو- إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، ثم دخلت مكة، ونوع الحج إفراد. قمت بالطواف والسعي يوم 7 ذي الحجة، ثم توجهت إلى منى وقضيت فيها يوم 8 ذي الحجة، ثم توجهت إلى عرفات يوم 9 ذي الحجة، واستمريت بعرفات حتى بعد الغروب، في منتصف يوم عرفة أصبت بمرض وأخذت علاج، لكن صحتي ساءت ولم تتحسن، لكن بعد غروب شمس يوم عرفة توجهت إلى مزدلفة، نمت فيها حتى الفجر، وأنا جثة هامدة، نقلتني سيارة الإسعاف إلى مستشفى منى، وقضيت في المستشفى يوم العيد كله، ولم أتمكن من طواف الإفاضة، ولم أرم الجمرات، وأولادي معي لم يفعلوا شيئاً، ولم أوكل أحداً عني في الجمرات. في نهاية يوم العيد خرجت من المستشفى وأنا مريض، لبست ملابسي المخيطة وخرجت من مكة بدون طواف أو رجم، ووصلت إلى الطائف لم أعرف ماذا أفعل، ودخلت المستشفى بعد ذلك في الطائف ثم خرجت، ولم يدلني أحد عما أفعله، ثم رجعت إلى نجران. ماذا أفعل في طواف الإفاضة الذي لم أؤده في وقته؟ وماذا أفعل في الرجم الذي لم أفعله؟ وماذا أفعل وقد ارتديت الملابس المخيطة قبل الطواف والرجم، وقد عاشرت زوجتي قبل التحلل، أي بعد وصولي نجران. ماذا أفعل في بناتي وقد نوت كل بنت نية الحج معنا؟ أرجو من فضيلتكم توضيح ما يجب علي عمله الآن؛ لكي أرضي الله عز وجل، إنني أخاف من عذاب الله، وأحاول جاهداً طاعته. أسأل الله -عز وجل- أن يبارك لنا فيكم ويوفقكم دائماً إلى نصح المسلمين وإرشادهم وتعليمهم، خصوصا أنكم قدوة صالحة للمسلمين، وأهل علم وتقوى، أرجو من فضيلتكم التكرم بإرسال الرد كتابياً على عنواني حتى أتمكن من تقديم الذبائح طاعة لله، داعياً المولى عز وجل أن يتقبل منا.

الجواب:

عليكم الرجوع إلى مكة والطواف للحج، وطواف الوداع عند الخروج من مكة، وعليك الحلق أو التقصير بنية الحج، وعلى الزوجة والبنتين التقصير بنية الحج، وعليك أنت والزوجة والبنتين دم عن ترك الرمي، ودم آخر عن ترك المبيت بمنى ، يذبحان في مكة ويوزعان على الفقراء. ويجزئ عنكم بدنة أو بقرة مع زيادة شاة واحدة؛ لأن جملة ما عليكم مشتركين ثمانية دماء، فتجزئ البدنة أو البقرة عن سبعة، وعليكم زيادة ذبيحة واحدة لتكميل العدد كما تقدم. وعليك بدنة أخرى بسبب وطئك للزوجة قبل التحلل الأول، وهي مثلك، تذبحان في مكة وتوزعان على الفقراء في مكة، وعليكما أن تحجا بدل هذه الحجة من الميقات الذي أحرمتم منه بالحجة الأولى التي فسدت؛ لأن حجك أنت والزوجة قد فسد بسبب الجماع قبل التحلل الأول.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/351-354)]..