موسوعة الفتاوى :

أدت العمرة، وبها دم تظنه استحاضة

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

امرأة ذهبت لأداء العمرة في نهاية شهر رمضان وفي طريقها إلى مكة نزلت عليها قطرات من الدم فاعتقدت أنها استحاضة ولم تلتفت لذلك؛ لأن دورتها جاءتها في بداية الشهر، فكانت تتوضأ لكل فرض، وتصلي بالمسجد الحرام، وقد أدت العمرة كاملة، وقد لاحظت أن هذه القطرات استمرت لمدة ثمانية أيام، وهي الآن لا تدري هل كانت استحاضة أو دورة شهرية فماذا تفعل وهل هي آثمة في دخولها المسجد الحرام؟ وما حكم عمرتها هل هي صحيحة أفتونا مأجورين؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين القطرات لا تعتبر حيضاً؛ لأن الحيض هو الدم السائل كما يدل على ذلك الاشتقاق؛ لأن الحيض مأخوذ من قولهم ' حاض الوادي ' إذا سأل، وعلى هذا فعمرة هذه السائلة عمرة صحيحة، وبقاؤها في المسجد الحرام إذا كانت تأمن من نزول الدم إلى المسجد جائز لا إثم فيه، وصلاتها صحيحة أيضاً.
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (22/390). .