موسوعة الفتاوى :

هل تكون جدة ميقاتاً مكانيا بدلا من يلملم؟

الشيخ:

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(11/125-126)، السؤال الأول من الفتوى رقم (2279)].

السؤال:

هل تكون جدة ميقاتا مكانيا بدلا من يلملم مع أن بعض العلماء يجوزه؟

الجواب:

الأصل في تحديد المواقيت ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنه قال ' إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ' [رواه البخاري برقم (3119), ومسلم برقم (2691)]. وروي عن عائشة رضي الله عنها، ' أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق ' [رواه أبو داود برقم (1739)، والنسائي برقم (2656)]، رواه أبو داود والنسائي، وقد سكت عنه أبو داود والمنذري، وقال ابن حجر في التلخيص هو من رواية القاسم عنها، تفرد به المعافي بن عمران عن أفلح عنه، والمعافي ثقة. انتهى.فهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دون هذه المواقيت فإنه يحرم من حيث أنشأ، حتى أهل مكة يهلون من مكة، لكن من أراد العمرة وهو داخل الحرم فإنه يخرج إلى الحل ويحرم منه بالعمرة، كما وقع ذلك من عائشة رضي الله عنها، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ' فإنه أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم لتأتي بعمرة ' [رواه البخاري برقم (2550), ومسلم برقم (1718)]، وذلك بعد الحج في حجة الوداع، ومن هذه المواقيت التي تقدمت يلملم، فمن مر عليه من أهله أو من غير أهله وهو يريد حجا أو عمرة فإنه يحرم منه، ويجب أن يحرم من كان في الجو إذا حاذى الميقات، كما يجب على من كان في البحر أن يحرم من مكان محاذ لميقاته. أما جدة فهي ميقات لأهل جدة وللمقيمين بها إذا أراد حجا أو عمرة، وأما جعل جدة ميقاتا بدلا من يلملم فلا أصل له، فمن مر على يلملم وترك الإحرام منه وأحرم من جدة وجب عليه دم، كمن جاوز سائر المواقيت وهو يريد حجا أو عمرة؛ لأن ميقاته يلملم ؛ ولأن المسافة بين مكة إلى يلملم أبعد من المسافة التي بين جدة ومكة .وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(11/125-126)، السؤال الأول من الفتوى رقم (2279)]..