موسوعة الفتاوى :

ميقات المكي

الشيخ:

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/127-128)، السؤال السابع من الفتوى رقم (1216)].

السؤال:

أين ميقات المكي للعمرة؟

الجواب:

ميقات العمرة لمن بمكة الحل؛ لأن ' عائشة رضي الله عنها لما ألحت على النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر عمرة مفردة بعد أن حجت معه قارنة أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بعمرة ' [رواه أبو داود برقم (4607)]، وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة، وكان ذلك ليلا، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائز لما شق النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه وعلى عائشة وأخيها بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وقد كان ذلك ليلا وهم على سفر، ويحوجه ذلك إلى انتظارهما، والإذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة ، وعملا بسماحة الشريعة الإسلامية ويسرها؛ ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتا للإحرام بالعمرة، وكان هذا مخصصا لحديث ' وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله، حتى أهل مكة من مكة ' .وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/127-128)، السؤال السابع من الفتوى رقم (1216)]..