موسوعة الفتاوى :

المظلة للمحرم

الشيخ:

الشيخ محمد صالح العثيمين

السؤال:

ما حكم استعمال المظلة للمحرم؟ وكذلك الحزام مع العلم أن فيه خياطة؟

الجواب:

حمل المظلة على الرأس وقاية من حر الشمس لا بأس به ولا حرج فيه، ولا يدخل هذا في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تغطية الرأس - رأس الرجل-؛ لأن هذا ليس تغطية، بل هو تظليل من الشمس والحر، وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معه أسامة بن زيد، وبلال أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر رافع ثوباً يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة، وفي رواية ' والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشمس)، وهذا دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استظل بهذا الثوب وهو محرم قبل أن يتحلل.أما وضع الحزام على إزاره فإنه لا بأس به ولا حرج فيه، وقول السائل مع أنه مخيط. هذا القول مبني على فهم خاطئ من بعض العامة حيث ظنوا أن معنى قول العلماء ' يحرم على المحرم لبس المخيط ' ظنوا أن المراد به ما كان فيه خياطة، وليس كذلك بل مراد أهل العلم بلبس المخيط ما كان مصنوعاً على قدر العضو، ولبس على هيئته المعتادة كالقميص والسراويل والفنيلة وما أشبه ذلك؛ وليس مراد أهل العلم ما كان به خياطة، ولهذا لو أن الإنسان أحرم برداء مرقع، أو بإزار مرقع لم يكن عليه في ذلك بأس، وإن كان قد خيط بعضه ببعض. [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (22/147-148)]
الشيخ محمد صالح العثيمين.