موسوعة الفتاوى :

تطبيب وهو محرم مجاملة لمن طيبه

الشيخ:

الشيخ محمد صالح العثيمين

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى- حججت هذا العام المنصرم، وبعد ما نويت العمرة وأنا جالس في السيارة ركب أحد الركاب وطيب من بجواري، ثم وضع على يدي الطيب، وأنا أعرف الحكم ولكني جاملته فقط، وبعدما ما ذهب مسحته بقماش، فما الحكم؟

الجواب:

لا يجوز للإنسان أن يجامل أحداً في معصية الله عز وجل، فيعصي الله من أجل المجاملة، فالواجب عليك حين عرض عليك الطيب، أن تقول إنه لا يجوز للمحرم الطيب. وهذا الرجل قد يخفى عليه أن المحرم يحرم عليه استعمال الطيب، وربما ينسى فيطيبك، ففي هذه الحال يجب عليك أن تقول يا أخي إن الطيب محرم على المحرم، وبناء على أنك لم تفعل هذا وجاملته في معصية الله فإنه يجب عليك أن تتوب إلى الله مما صنعت، والعلماء يقولون يجب عليك واحد من أمور ثلاثة إما ذبح شاة في مكة تتصدق بها على الفقراء، وإما إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع بمكة أيضاً، وإما أن تصوم ثلاثة أيام ولو في بلدك، وقالوا أيضاً يجوز أن يذبح الشاة وأن يطعم المساكين في مكة، ويجوز في المكان الذي فعل فيه المحظور.
[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (22/153-154)].