موسوعة الفتاوى :

ميقات أهل الشام والمغرب

الشيخ:

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(11/132)، السؤال الثالث من الفتوى رقم (5726)].

السؤال:

الإحرام بالجحفة لأهل الشام والمغرب مازلنا نسمع أن الجحفة كانت قرية على شاطئ البحر مثل جدة، وقد جرفها البحر، هل كان ذلك قبل زمن الرسول أو بعده؟ ونعلم الأحاديث الصحاح أنها لأهل الشام وأهل المغرب، ولكن هل لأهل المغرب كافة حتى الذين على خط الاستواء مثل الكنغو ووسط السودان؟ أو يمكن لهم الإحرام بجدة؛ لأنها التي يمرون بها، أو يجب على الجميع أن يحرموا في البحر؛ لأن الجحفة الآن في البحر.

الجواب:

وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم مواقيت الحج والعمرة وذلك فيما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ' إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ' . وفي رواية عنه فمن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أن أهل مكة يهلون منها ، فعلى كل مسلم مر بميقات من هذه المواقيت وهو عازم على الحج أو العمرة أن يحرم بما عزم عليه من الميقات الذي مر به، سواء كان من أهل هذه البلاد المذكورة أم من غير أهلها؛ لقوله في الحديث ' هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ' [رواه النسائي برقم (3059)]، ومن كان خارجا عن هذه المواقيت ولم يكن طريقه على ميقات منها أحرم بما عزم عليه إذا حاذى أول ميقات يمر به برا أو بحرا أو جوا، حتى من كان ميقاته في الأصل الجحفة يحرم اليوم إذا حاذاها.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(11/132)، السؤال الثالث من الفتوى رقم (5726)]..