موسوعة الفتاوى :

العمرة مشروعة في كل وقت

الشيخ:

الشيخ عبدالعزيز بن باز

السؤال:

ما هو الأفضل أن يكون بين العمرة والعمرة للرجال والنساء ؟

الجواب:

لا نعلم في ذلك حدا محدوداً بل تشرع في كل وقت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة). متفق على صحته ، فكلما تيسر للرجل والمرأة أداء العمرة فذلك خير وعمل صالح ، وثبت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال : " العمرة في كل شهر" . وهذا كله في حق من يقدم إلى مكة من خارجها ، أما من كان في مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات، وعدم الخروج إلى خارج الحرم لأداء العمرة إذا كان قد أدى عمرة الإسلام ، وقد يقال باستحباب خروجه إلى خارج الحرم لأداء العمرة في الأوقات الفاضلة كرمضان ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (عمرة في رمضان تعدل حجة) ولكن يجب أن يراعى في حق النساء عنايتهن بالحجاب والبعد عن أسباب الفتنة وطوافهن من وراء الناس وعدم مزاحمة الرجال على الحجر الأسود ، فإن كن لا يتقيدن بهذه الأمور الشرعية فينبغي عدم ذهابهن إلى العمرة ؛ لأنه يترتب على اعتمارهن مفاسد تضرهن ، وتضر المجتمع، وتربو على مصلحة أدائهن العمرة، إذا كن قد أدين عمرة الإسلام، والله سبحانه وتعالى أعلم . [مجموع فتاوى ابن باز (16 / 363- 364)]..