موسوعة الفتاوى :

متى يبدأ الوقوف بمزدلفة؟ ومتى ينتهي؟

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

متى يبدأ الوقوف بمزدلفة؟ ومتى ينتهي؟ وما حكمه؟

الجواب:

الوقوف بمزدلفة الذي يعبر عنه أهل العلم بالمبيت بمزدلفة يبدأ من انتهاء الوقوف بعرفة، ولا يصح قبله، فلو أن حاجاً وصل إلى مزدلفة في أثناء الليل قبل أن يقف بعرفة، فوقف في مزدلفة، ثم ذهب إلى عرفة ووقف بها، ثم نزل من عرفة إلى منى فإن وقوفه بمزدلفة غير معتبر، لقوله تعالى فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فجعل محل ذكر الله عند المشعر الحرام، أو وقت ذكر الله عند المشعر الحرام بعد الإفاضة من عرفة، فيبتدئ المكث بمزدلفة من انتهاء الوقوف بعرفة، ويستمر إلى أن يصلي الإنسان الفجر، ويقف قليلا حتى يسفر جداً، ثم ينصرف إلى منى.ولكنه يجوز لمن كان ضعيفاً لا يستطيع مزاحمة الناس في الرمي، أن يدفع من مزدلفة في آخر الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للضعفة من أهله أن يدفعوا في آخر الليل، وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ترقب غروب القمر، فإذا غرب دفعت.وهذا أحسن من التحديد بنصف الليل؛ لأنه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الموافق للقواعد، وذلك أنه لا يجعل حكم الكل للنصف، وإنما يجعل حكم الكل للأكثر والأغلب، وبهذا نعرف أن قول من قال من أهل العلم إنه يكفي أن يبقى في مزدلفة بمقدار صلاة المغرب والعشاء، ولو قبل منتصف الليل، قول مرجوح، وأن الصواب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعله، وفيما أذن فيه. مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (23/51-52)
 مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (23/51-52).