موسوعة الفتاوى :

حكم من بات في مزدلفة بسبب الزحام، وبقي ليلة الثالث عشر بها إلى غروب الشمس

الشيخ:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

أنا رجل سائق سيارة للحج، ولم أتمكن من الخروج من عرفة إلا في الساعة الثانية ليلا، ووصلت إلى المزدلفة أنا ورفقائي، وأدينا فيها صلاة المغرب والعشاء، ثم أبقيت رفقائي في مزدلفة الساعة الرابعة ليلا بالتوقيت الغروبي، وذهبت إلى منى بالسيارة والعفش، ونيتي العودة إلى مزدلفة للمبيت، ولكن وجدت ازدحاما بالخطوط، ورجعت عدة مرات في خطوط متعددة؛ لأحصل على مرادي، وبعد ذلك انتهى بي الزحام إلى مكة، فرجعت مرة ثانية إلى منى، فمنعتني الشرطة حسب الزحام، ولم أتمكن من الدخول إلى مزدلفة إلا الساعة الثامنة ليلا، فبت بمزدلفة بالزحام خارج الخطوط المسفلتة (داخل مزدلفة) فبقيت في مزدلفة مدة أيام التشريق، ولا أدخل منى إلا وقت الرمي، فقسم من المرافقين يدخلون ليلا ويباتون بمنى، وقسم يبقى عندي في الخيمة بمزدلفة. فما رأيكم بذلك، وما الحكم لو غربت الشمس وأنا في المنزل المشار إليه في مزدلفة من اليوم الثاني إذا لم أتعجل؟ فهل يلزمني رمي في اليوم الثالث؟ أفتونا مأجورين.

الجواب:

أولا إذا كان الواقع كما ذكرت من محاولتك دخول منى وعجزك، وبقائك أيام التشريق في مزدلفة لعدم الحصول على مكان بمنى كما ذكرته في استفتائك، فلا شيء عليك في خروجك من مزدلفة ما دمت عدت إليها قبل الفجر، ولا على من بات من مرافقيك بمزدلفة أيام التشريق؛ لقوله سبحانه لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة 286] وقوله وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج 78].ثانيا لو غربت عليك شمس اليوم الثاني عشر وأنت بمنزلك بمزدلفة فلا مبيت ولا رمي عليك؛ لأنك خارج منى.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[فتاوى اللجنة الدائمة(11/269-270) الفتوى (2346)].