موسوعة الفتاوى :

أصحاب الأعذار الذين يرخص لهم المبيت خارج منى

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

عذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المبيت خارج منى السقاة وغيرهم، فما الذي يقاس عليهم في وقت الحاضر؟

الجواب:

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للعباس أن يبيت في مكة من أجل سقاية الحاج، وهذا عمل عام، وكذلك رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى، لأنهم يرعون رواحل الحجيج، ويشبه هؤلاء من يترك المبيت لرعاية مصالح الناس كالأطباء وجنود الإطفاء، وما أشبه ذلك، فهؤلاء ليس عليهم مبيت، لأن الناس في حاجة إليهم.وأما من بهم عذر خاص كالمريض والممرض له وما أشبه، ذلك فهل يلحقون بهؤلاء؟ على قولين للعلماء فمن العلماء من يقول إنهم يلحقون ' لوجود العذر.ومن العلماء من يقول إنهم لا يلحقون، لأن عذر هؤلاء خاص، وعذر أولئك عام.والذي يظهر لي أن أصحاب الأعذار يلحقون بهؤلاء كمثل إنسان مريض احتاج أن يرقد في المستشفى هاتين الليلتين إحدى عشرة واثنتي عشرة فلا حرج عليه، ولا فدية لأن هذا عذر، وكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرخص للعباس- رضي الله عنهما- مع إمكانه أن ينيب أحداً من أهل مكة الذين لم يحجوا يدل على أن مسألة المبيت أمرها خفيف يعني ليس وجوبها بذلك الوجوب المحتم، حتى إن الإمام أحمد- رحمه الله- رأى أن من ترك ليلة من ليالي منى فإنه لا فدية عليه، وإنما يتصدق بشيء. يعني عشرة ريالات أو خمسة ريالات حسب الحال. [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/237-238)]
 [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/237-238)].