موسوعة الفتاوى :

أخطاء في طواف الوداع

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

هل هناك أخطاء تحدث في الوداع؟

الجواب:

طواف الوداع يجب أن يكون آخر الأعمال في الحج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما ' أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلاَّ أنه خفف عن الحائض ' ، فالواجب أن يكون الطواف آخر عمل يقوم به الإنسان من أعمال الحج.والناس يخطئون في طواف الوداع في أمورأولاً أن بعض الناس لا يجعل الطواف آخر أمره، بل ينزل إلى مكة ويطوف طواف الوداع، وقد بقي عليه رمي الجمرات، ثم يخرج إله منى فيرمي الجمرات، ثم يغادر، وهذا خطأ، ولا يجزئ طواف الوداع في مثل هذه الحال، وذلك لأنه لم يكن آخر عهد الإنسان بالبيت الطواف، بل كان آخر عهده رمي الجمرات.ثانياً من الخطأ أيضاً في طواف الوداع أن بعض الناس يطوف للوداع ويبقى في مكة بعده، وهذا يوجبا إلغاء طواف الوداع، وأن يأتي ببدله عند لسفره. لكن لو أقام الإنسان بمكة بعد طواف الوداع لشراء حاجة في طريقه، أو لتحميل العفش، أو ما أشبه ذلك فهذا لا بأس به.ثالثاً ومن الخطأ في طواف الوداع أن بعض الناس إذا طاف للوداع وأراد الخروج من المسجد رجع القهقرى، أي رجع على قفاه، يزعم أنه يتحاشى بذلك تولية البيت ظهره، أي تولية الكعبة ظهره، وهذا بدعة، لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه رضي الله عنهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أشد منا تعظيماً لله تعالى ولبيته، ولو كان هذا من تعظيم الله وبيته لفعله صلى الله عليه وسلم، حينئذ فإن السحنة إذا طاف الإنسان للوداع أن يخرج على وجهه ولو ولى البيت ظهره في هذه الحال.
[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (23/352)، رقم السؤال (1421)]..