موسوعة الفتاوى :

حكم من أدى العمرة في آخر شهر شوال ثم عاد بنية الحج مفرداً

الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

أديت العمرة أواخر شهر شوال، ثم عدت بنية الحج مفرداً، فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعاً ويجب علي الهدي أم لا؟.

الجواب:

إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة، ثم رجع إلى أهله، ثم أتى بالحج مفرداً فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفرداً، وهذا هو المروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما، وهو قول الجمهور، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعاً وأن عليه الهدي؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما الجمهور فيقولون إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول إذا سافر مسافة قصر، ثم جاء بحج مفرد فليس بتمتع، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع ولا دم عليه، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما، ثم أحرم بالحج فهذا متمتع فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعاً؛ لأنه جاء لأدائهما جميعاً وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعاً في الأظهر والأرجح فعليه الهدي، هدي التمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته.
[مجموع فتاوى ابن باز (17/96) رقم (60)]..