موسوعة الفتاوى :

حكم التوكيل في الرمي

الشيخ:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل يجوز رمي الجمار أيام الحج في وقتنا هذا عن النساء؛ نظرا لشدة الزحام؟

الجواب:

قال تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة 185] وقال تعالى مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [المائدة 6] فالعسر والحرج منفيان عن هذه الشريعة بهاتين الآيتين، وما جاء في معناهما، والنساء تختلف أحوالهن فمنهن الحامل، وضخمة الجسم جدا، والهزيلة، والمريضة، والمسنة العاجزة، ومنهن القوية، فأما المرأة التي يوجد فيها عذر من الأعذار المشار إليها ونحوها فتجوز النيابة عنها، ولا إشكال في ذلك، والذي يرمي عنها لا ينوب عنها إلا بإذنها قبل الرمي عنها، فيرمي عن نفسه ثم عنها. وأما القوية فإذا حصلت مشقة غير مألوفة جازت النيابة عنها على الوصف الذي سبق في كيفية النيابة، وأنه يرمي عنها بعد ما يرمي عن نفسه. والشخص الذي يكون نائبا في الرمي عن غيره يكون من الحجاج.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[فتاوى اللجنة الدائمة (11/ 283-284) فتوى ( 501)].