موسوعة الفتاوى :

الدخان والمبيت بمزدلفة

الشيخ:

الشيخ محمد العثيمين

السؤال:

في الحج العام الماضي وفي ليلة المزدلفة قام أحد الشباب خطيباً في المسلمين وهذه بعض كلماته قال أيها المسلمون لقد توصل العلماء بأن الدخان مبطل للحج، وأنتم الآن في المزدلفة، ومزدلفة حكمها حكم المسجد، والذي يصر على تعاطي الدخان فهو مجرم، وعليه لعنة الله، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد، ما حكم هذا القول؟ وما حكم الخطبة ليلة مزدلفة؟

الجواب:

أولاً الخطبة في ليلة المزدلفة ليست مشروعة، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يخطب في المزدلفة، بل صلى المغرب والعشاء ثم نام إلى أن طلع الفجر.ثانياً إن قول هذا (إن الدخان، أو تدخين الدخان مبطل للحج) خطأ فليس مبطلاً للحج.وأما قوله (إن مزدلفة مسجد) فهو خطأ أيضاً، فإن مزدلفة كغيرها من الأراضي، ولو كانت مسجداً لحرم أن يبول بها الإنسان، ولحرم أن يكون بها جنباً إلا بوضوء، ولحرم على الحائض أن تبقى فيها، فهي ليست بمسجد، إلا كما نصف بقية الأرض بأنها مسجد.وأما قوله (عليه لعنة الله) فهذا قول كذب إن أراد به الخبر، ومحرم إن أراد به الدعاء، فنصيحتي لهذا- إن صح ما نقل عنه- أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن لا يتكلم إلا بعلم، وأن لا يضل عباد
الله، والدخان بلا شك حرام عندنا، يعني لا شك عندنا أن الدخان حرام، ولكن فعل الحرام لا يبطل الحج، ولا يفسد الحج إلا ما ذكره العلماء، وهو الجماع قبل التحلل الأول، إذا كان الإنسان عالماً ذاكراً، وما عدا ذلك حتى محظورات الإحرام لا تبطل الحج. مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (23/71)..