آخر التطورات

حوار خاص/ الشيخ. طلال بن احمد العقيل

1434/08/16

- هل ترتبط فتاوى التيسير بالحج بالمشاريع الجديد بمعنى هل يمكن أن يتم التراجع عن فتوى رمي الجمار في أي وقت بوجود جسر الجمرات الجديد؟

الوزارة كغيرها من قطاعات ومؤسسات الدولة المكلفة بخدمة ضيوف الرحمن وبلا شك فان توعية الحجاج وإرشادهم خدمة جليلة ومهمة تقدمها الوزارة على مدار الساعة ويستفيد منها الحجاج منذ وصولهم من بلادهم وتتواصل معهم حتى مغادرتهم بعد أداءهم للفريضة تحفهم عناية الله تعالى ثم الرعاية الكريمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز وفقهم الله وبارك في إعمالهم وأعمارهم ومن هذا المنطلق فان جميع منسوبي الوزارة من الدعاة المباركين ومن يعمل معهم من المترجمين والموظفين والاعلامين والفنيين وغيرهم من منسوبي الوزارة وفروعها في جميع مناطق المملكة يعلمون أهمية عملهم المناط بالوزارة ودورهم المهم في تنفيذ خطة الوزارة المعتمدة من معالي الوزير واللجنة العليا لأعمال الوزارة في الحج المكونة من وكلاء الوزارة و المساعدين وكبار المسئولين الذين يشرفون على التخطيط ومتابعة تنفيذ البرامج ودراستها وإقرارها قبل الاعتماد النهائي من معالي الوزير الذي يتابع الصغيرة قبل الكبيرة وكل ما يتصل برحلة الحج ولذلك فان مفهوم توعية الحجاج وإرشادهم متصل بالقواعد الشرعية والفقهية البعيدة عن الطرح المتصل بالمزاج والرأي الواحد المنفرد والآراء الشخصية التي تتصادم مع الحالة النفسية للسائل في ظل إن الحاج يحتار عندما تصبح لديه معلومتين مختلفتين ومتضاربتين إحداهما من بلاده والثانية هنا في بلده الثاني أو قد يكون لديه خلل أو نقص في المعلومة وقد يكون لديه علم ومعرفة بالأحكام والواجبات والأركان و من شدة حرصه على تطبيق السنة النبوية قد يقع في المحظور ويصبح محتاج إلى الإرشاد والتوعية و التقويم والمساعدة ليتمكن من الاستمرار في أداء لفريضة التي يعتبرها الحاج رحلة العمر وهنا يأتي دور الداعية الحكيم الذي يعمل في إطار محدد ووفق قواعد مبنية على أحكام التيسير في الحج المتلازمة مع حديث افعل ولا حرج ومن ابرز ما نلمسه اليوم من أنواع المشقة على الحجاج ورغم المشاريع العملاقة والتسهيلات الكبيرة على كافة الأصعدة فان ما نراه اليوم من المسافات الواسعة بين المساكن وجسر الجمرات المكون من عدة ادوار ومجموعة كبيرة من المداخل والمصاعد والسلالم والاتجاهات وهذا يقودنا إلى التدقيق في أعمار الحجاج ونسبتهم كما هو معروف من كبار السن وهم الغالبية ولذلك فان لهولاء في قلب وعقل وعيون دعاة التوعية في الحج مكانة خاصة وأحكام تعتني بهم وبصحتهم وأمنهم وسلامتهم وهنا يأتي دور التوكيل في رمي الجمرات وهو من أنواع التيسير في الحج الذي يركز عليه دعاة التوعية في الحج الذين نلمس حرصهم على هذا الجانب بما يحقق المقصود ويعزز مفهوم الرحمة بكبار السن وهذا مرتبط بقوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وهو منهج دعاة التوعية في الحج.

موسوعة الفتاوى